أسفر تعاون وزارتي التعليم والشؤون الاجتماعية عن قرب طرح مشروع يتيح للشباب المقبلين على الزواج الاستفادة من مباني وزارة التعليم في إقامة حفلات الزفاف، وفق مصدر أكد لـ»مكة» أن ذلك يأتي ضمن اتفاقية الوزارتين للتخفيف عن كاهل الشباب المقبل على الزواج.
وعلمت «مكة» من مصادر مطلعة أن وزارة التعليم، ووزارة الشؤون الاجتماعية ممثلة في الجمعية الخيرية لمساعدة الشباب على الزواج، وضعتا الخطوط النهائية للمشروع، وتشمل الاتفاقية الاستفادة من المباني وساحات المدارس لإقامة الاحتفالات من جانب، والاستفادة من كوادر التعليم لا سيما تخصصات الإرشاد والتربية الإسلامية في تقديم الدورات التدريبية للمقبلين على الزواج، وفتح المجال للطلاب والمدرسين معا للتطوع في كل جوانب العمل في الجمعية.
ويأتي هذا التوجه في الوقت الذي أثقلت فيه أسعار قاعات الاحتفالات كاهل الشباب وعطلت أعدادا منهم عن الزواج، حيث تتعامل القاعات مع عدد الأفراد وتكلفة الشخص.

أسعار مختلفة

ويقول لـ»مكة» مالك إحدى قاعات الأفراح بجدة أحمد الرفيدي: يختلف سعر القاعة بحسب إمكاناتها، فهناك عدة عوامل أهمها حجمها وتجهيزاتها، وموقعها في المدينة، وأضاف: ترتفع الأسعار في المواسم، وذلك لارتفاع تكاليف العمالة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، كما أن قيمة استهلاك القاعة للكهرباء يتجاوز 1300 ريال في الليلة الواحدة.

أغلى من المهر

فيما أفاد مدير عام الجمعية الخيرية لمساعدة الشباب على الزواج، زياد فلمبان، أن تكاليف ليلة الزفاف تأتي في المرحلة الثانية، وهي أعلى من المهر في كثير من الأوقات، مشيرا إلى أن المشكلة تقع على الأسر وليس على قاعات الأفراح، نتيجة طلباتهم الباهظة، التي تمتد لتشمل الطاولات والكوشة وغيرها.

أرقام فلكية

ويقول أحد الشباب المقبلين على الزواج نواف العمودي 25 عاما: أقطع يوميا عشرات الأميال بحثا عن قاعة أفراح والتي بلغت أسعارها أرقاما فلكية، وتفرض عليهم الدخول في دوامة من الديون والقروض، لمواجهة متطلبات الزواج، حيث ارتفعت أجور القاعات خلال السنة الحالية بنسبة لا تقل عن 50%.