لا يستطيع أي إنسان أن يتحدث عن تخطيط أو استراتيجية واضحة المعالم لصناع القرار برياضتنا وذلك بسبب التناقضات الغريبة والعجيبة ومن يقترب أكثر ويبحث يصدم، ويزداد الموقف لديه، تعقيدا وعلى سبيل المثال (1)- عند ما يتم اعتماد منشآت رياضية بين وقت وآخر لبعض الأندية، يتم اعتماد مبلغ يتراوح بين (65) إلى (90) مليونا، حسب فئة المنشآت، ويتم توقيع العقد بتاريخ محدد ومعروف، لكن تاريخ التسليم لا أحــد يعلم هل هو عند (ظهور الدابة) أو عند (خروج الشمس من مغربها)؟! والمهم بالموضوع أن عدد الأمتار الخرسانية المسطحة لهذه المنشآت ما بين (2500) متر إلى (3500) متر مربع تقريبا، والأرض بالمجان من الدولة، ومن المعروف في عالم المعمار أن قيمة المتر المسطح تسليم مفتاح مواصفات فنادق أو قصور لا يتجاوز (2500) ريال للمتر، وهذا يعني أن قيمة التكلفة الفعلية = (3500) متر مسطح × (2500) ريال قيمة المتر المسطح بالسوق = (8750000) ثمانية ملايين وسبعمائة وخمسين ألف ريال وليس (65) ولا (90)مليونا! والسؤال! أين ذهب باقي المبلغ المعتمد؟ وهذا يعني أن من يوقع المشروع والشركة المنفذة يستطيعان بقيمة مشروع واحـــد بناء (7) منشآت رياضية لـ(7) أندية، بشرط أن يتم توجيه الدعوة للذمة والضمير، للحضور عند توقيع العقود.
2- تصرف الرئاسة العامة لرعاية الشباب لأندية الدرجتين الثانية والثالثة إعانات سنوية لا تتجاوز (300) ألف ريال ولا تقل عن (200) ألف ريال، والعاقل يعلم أن مثل هذا المبلغ لا يكفي أسرة من (10) أشخاص فكيف بناد رياضي ثقافي اجتماعي يصرف على حوالي (450) لاعبا في مختلف الألعاب ومختلف الدرجات، بالإضافة إلى فواتير الخدمات والرواتب والملابس والمصاريف النثرية وغيرها، وهذا يعني أننا لو أغفلنا جميع مصاريف النادي وقسمنا الإعانة السنوية على عدد اللاعبين فقط، فسوف يكون نصيب اللاعب في السنة من إعانات الرئاسة = (300) ألف ريال الإعانة السنوية ÷ (450) لاعبا = (666) ستمائة وستة وستين ريالا سنويا نصيب اللاعب! وهذا يعني أن يومية عامل النظافة = ما يصرفه النادي على (20) لاعبا، نعدهم ليمثلوا رياضة الوطن مستقبلا.
وأضيف معلومة تشرح الوضع البائس لهذه الأندية، لو أن أحد المواطنين الأثرياء رغب في إعداد حصان لأحد السباقات، فسوف يصرف على تأهيل الحصان الذي هو في الأصل (حصان) ما لا يقل عن مليوني ريال! وهذا يعني أن تكلفة إعداد الحصان تعادل إعانات (7) أندية سعودية درجة (ثالثة) تحتضن حوالي (3150) شابا سعوديا نعدهم ليمثلوا رياضة الوطن!
صور مع التحية لمجلس الشورى ووزير المالية وسمو الرئيس العام، الصرف على الأندية و(مراقبة) الصرف يدخل ضمن درهم وقاية وخدمة للرياضة والشباب، وسوف يسهم في الحد من التطرف والتفحيط والتسكع والحوادث والمخدرات، واستيعابهم وحمايتهم من التيارات الفكرية المنحرفة أفضل بكثير من الصرف على علاجهم أو تأهيلهم أو ملاحقتهم قانونيا.
*نحلم بأن تعود الأندية كما كانت ملعبا ومسرحا وفنا ومسبحا ورحلات، وليس كرة قدم فقط.
رياضتنا بالأرقام يا صاحب المقام
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
