أوضح الكاتب محمد القشعمي أنه لم يبدأ التأليف والكتابة إلا في سن الـ 55 سنة، رغم أنه يقرأ منذ زمن مبكر ويحرص على شراء الكتب في صباه.
وأضاف القشعمي أن الأديب الراحل عبدالكريم الجهيمان قاده في بدايات مشواره للكتابة الصحفية وتأليف الكتب، وحصل هذا حين دعاه الدكتور محمد الدبيسي لكتابة مقال عن الجهيمان.
جاء ذلك في محاضرة قدمها بنادي جازان الأدبي أمس الأول بعنوان «تجربتي في الكتابة» وأدارها الدكتور حسن الحازمي، وأشار فيها إلى أنه وصل إلى سن الـ55 من عمره، وهو لم يكتب شيئا أو يؤلف كتابا، حيث بدأ الكتابة والتأليف في عام 1419هـ، ويعد كتابه «بدايات» أول كتاب كتبه عن طفولته وعن كثير من التحولات الاجتماعية في المجتمع السعودي، حقق انتشارا كبيرا لم يكن يتوقعه، وأحدث صدى واسعا عند عدد من المثقفين وهو ما دعاه إلى تأليف كتاب آخر جمع فيه كل ما قيل وكتب عن هذا الكتاب وأسماه «بدايات وما قيل عنها».
وبين القشعمي أن زيارته لجازان هي الثانية بعد 36 عاما حينما كان يعمل في رعاية الشباب بجانبها الثقافي، موضحا أنه كان يوفر من مصروفه اليومي وهو بمكة ليشتري بعض الكتب من المكتبات التي كانت تحيط بالحرم المكي، وبعدها بدأت قراءاته وتنوعت، وقرأ كثيرا من الكتب، وأعجبته كثيرا كتب سلامة موسى وحرضته على القراءة بشكل أكبر، متطرقا إلى علاقته مع الأدباء والرواد منهم عبدالكريم الجهيمان، وعابد خزندار، وعبدالعزيز مشري، وعبدالله عبدالجبار، وغيرهم كثير، وكتب عنهم في عدد من مؤلفاته التي وصلت اليوم إلى 35 كتابا.
وتحدث القشعمي عن كثير من كتبه وخاصة تلك التي أحدثت تفاعلا واهتماما، منها كتابه «الكتابة والرقيب»، وكتابه عن الروائي عبدالرحمن منيف، وغيرهما، مستثنيا تجربته في تأليف كتاب «حمود البدر» الذي واجه بعده جحودا من إخوانه وأبنائه، وهو ما دعاه إلى القول إنه لن يكتب عن أحد ممن هو على قيد الحياة إلا من يحب.
وشهدت المحاضرة عددا من المداخلات من قبل الحضور، حيث تداخل معه الشاعر إبراهيم زولي، وأحمد البهكلي، ومحمد رياني، وغيرهم.