لن يشعر المركز الوطني للحوار (فيذا) بحيف الأكاديمية التي تمنح جائزة الزميل (نوبل)؛ لأن الجائزة لـ( إسْ إسْ سلام عليكو) ـ مع تحيات (حكيم) ـ لم تذهب هذا العام بعيداً؛ فقد فاز بها المكوَّن الرباعي للحوار الوطني في (تونس) الياسمين، ولكل ضلعٍ فيه ما يقابله (فيذا) برضو: فالاتحاد التونسي للشغل هو (نقابة السيارات)! واتحاد الصناعة والتجارة هو (الغرفة التجارية الصناعية)، والهيئة التونسية للمحامين يقابلها: جمعية الأطفال المعاقين! أما الرابطة التونسية لحقوق الإنسان فيقابلها (جمعية) و(هيئة)، «وشهودٌ كل قضية اثنانِ»؛ كما يقول (صوت الأرض) في المَجَسِّ الشهير!!ولكن تهنئتنا الصادقة (برشا) لروح (أبي القاسم الشابي) و(محمد البوعزيزي) لا تمنع من نقد الأكاديمية وإصرارها على غمط السعوديين حقهم في الفوز الكاسح في بقية الفروع: ففي (الآداب) لن يجد العالم من هو أحق من (لجنة الانتخابات) للمجالس البلدية؛ إذ سمحت للمرأة بالترشح والتصويت، ولكن بضوابط وغرامات (لمنع الاختلاط)، تجعل من المستحيل أن تفوز امرأةٌ غير جدتي (حمدة) ـ صاحبة السيارة (دوجٍ حمر والرفارف سود) ـ فهي الوحيدة التي تحقق شروط (اللجمة) بعدم الحضور بنفسها! وعدم شرح برنامجها الانتخابي بنفسها! وعدم الإدلاء بصوتها (العورة ياخزياه) بنفسها! بل سيقوم وريثها الشرعي الأخخخخخ/ أنا بكل ما سبق؛ حيث إنها متوفاة منذ (35) عاماً؛ لكنها تحت الأرض، أحيا من أي امرأةٍ فوقها بهذه الشروط!!وفي مجال الطب، ومنذ عامين، ماذا تريد أكاديمية الجائزة أعظم من الدراسة العلمية التي تثبت خطر قيادة المرأة للسيارة على مبايض السعوديات فقط؟ وإحساساً بالواجب الوطني، ودعماً للواعظ صاحب تلك الدراسة الجادة، فإنه لا مانع لدي من نبش قبر جدتي (حمدة) وإجراء الفحوصات اللازمة التي تدعم النظرية العبقرية!!وفي العلوم كيف تذهب الجائزة لغير الداعية السعودي، الذي ينكر دوران الأرض وكرويتها؛ استناداً على رأي فقهي تراجع عنه صاحبه قبل أن يولد ذلك الداعية؟!أما في مجال الاقتصاد: فماذا قدم المنظِّرون في (هارفاد) أكثر من تسديد القروض، والمخالفات، والمتعثرات؛ لإعتاق رقبة كل (موااااطٍ) من قروض بنوك (مرتاع البال)؟ولكن الجائزة يجب أن تمنح ـ أولاً ـ للموااااطٍ، الذي حقق، باستسلامه للبنوك، أعلى معدل ربحيةٍ في العالم منذ (تاجر البندقية)!! ‏‫