منحت الأكاديمية السويدية جائزة نوبل للآداب لهذا العام للزميلة الكاتبة البيلاروسية سفتيلانا أليكيسيفيس، وأغتنم هذه الفرصة لتهنئة الزميلة سفتيلانا بالجائزة.
مع أني لم أقتنع يوما بأن هذه الجائزة منصفة أو حيادية إذا ما استثنينا الجوائز الخاصة بفروع الجائزة العلمية كالطب والفيزياء والكيمياء لأنها تعتمد على حقائق وليس على آراء وهذا ما يجعل المجاملة فيها مكشوفة بشكل محرج على عكس مجالات الآداب أو السلام.
وبمناسبة فوز الزميلة والحديث عن الحقائق فإن الحقيقة تقول إن «كيانا» مثل إسرائيل ذهبت إليه الجائزة 12 مرة، بينما في الوطن العربي بكل دوله ـ التي لا أعلم كم وصل عددها أثناء كتابة المقال ـ حضرت الجائزة ست مرات فقط، ثلثها ـ وربما نصفها ـ كان بسبب علاقة «الود» مع إسرائيل!والحقيقة الأخرى أني لست من الذين يكرهون كل ما هو غربي ولكن الجائزة مفصلة على «ذوقهم» والفوز بها لا يعني استحقاقها بقدر ما يعني أن الفائز قال شيئا كان على «طرف» لسان المجتمع الغربي وتوجهاته!ويتضح موقفي من الجائزة إذا أضفنا إلى كل ما تقدم أني حسود فعلا وأشعر بشيء من الكراهية تجاه الذين يحصلون على أموال من مصادر غير متوقعة، فالزميلة البيلاروسية لم تكن تتوقع أن تفوز بجائزة المليون دولار، وهذه المليون هي أهم ما في الجائزة بالنسبة لي أنا وأمثالي.
أما السؤال المهم الذي يطرح عادة في مثل هذه المناسبة فهو: هل هناك سعودي يستحق جائزة نوبل في أي فرع من فروع الجائزة؟!والإجابة على هذا السؤال تبدو واضحة لمن أوتي بصيرة، فقد اتفقنا في الأسطر السابقة بأن الجائزة لا تعني بالضرورة التميز الأدبي وأنه يمكن أن تمنح لمن لا يستحقها وفي هذه الحالة فإني لا أجد أحدا يستحق هذه الجائزة من السعوديين أكثر مني، أنا أحقّكم بنوبل ومليونها!
من هو السعودي الذي يستحق نوبل!
عبدالله المزهر2 دقائق للقراءة

حجم الخط
