ودعت جموع الحجيج أمس العام الهجري في آخر صلاة جمعة فيه، حيث تقاطرت الوفود التي لم تغادر مكة المكرمة على أروقة الحرم المكي في وقت مبكر من صباح أمس، للحظوة بأداء آخر جمعة من العام في المسجد الحرام.
وأوضح مصدر في إدارة الحشود بالمسجد الحرام أن مصليات الحرم استقبلت نحو مليون مصل، بعد أن غادرت أعداد كبيرة إلى بلدانها، بالإضافة إلى اتجاه أفواج أخرى إلى المدينة المنورة لزيارة مسجد الرسول عليه الصلاة والسلام.
وشهد صحن المطاف والمطاف الموقت بدوريه أداء طواف الوداع من قبل ضيوف الرحمن الموشكين على مغادرة الديار المقدسة، حيث ساهم المشروع في تخفيف زحام الطائفين وتمكينهم – بفضل الله – من أداء الطواف بسهولة ويسر، فيما شهدت التوسعة السعودية الثالثة تدفق المصلين الذين قدموا لأداء صلاة الجمعة.
وحشدت إدارات المسجد الحرام جهودها لاستقبال وفود المصلين القادمين إلى المسجد الحرام منذ الساعات الأولى للصباح، مهيئين لهم الساحات والمصليات والبوابات والممرات لسهولة دخولهم وخروجهم وأداء عباداتهم بخشوع وسكينة وطمأنينة تليق بالبيت الحرام وسط منظومة متكاملة من الخدمات والترتيبات التي أعدتها الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي ضمن المرحلة الثانية من خطة الرئاسة لموسم الحج والتي تنبثق منها حملة (خدمة الحاج والزائر وسام فخر لنا) لاستقبال الحجاج كي يؤدوا عباداتهم ونسكهم بكل يسر وخشوع، وذلك بالتعاون مع كافة الجهات الحكومية والأهلية المعنية.
وعملت الإدارات التوجيهية والخدمية والفنية على متابعة تدفق الحشود والتأكد من انسيابية الحركة وأمن الحجاج، والدخول من الأبواب المخصصة مراعاة للزحام، وتوجيههم للأبواب والمساحات الأقل كثافة، بالإضافة إلى توفير المصاحف بلغات متعددة لقراءة القرآن، وتوزيع برادات مياه زمزم وتوفير الكاسات، وأعمال النظافة، والتأكد من عمل مكبرات الصوت ومراوح التهوية والمكيفات، وتوزيع أجهزة الترجمة الفورية لخطب الجمعة الخاصة بمشروع خادم الحرمين الشريفين لترجمة الخطب بالمسجد الحرام وتوفير عربات (القولف) الكهربائية لكبار السن وذوي الإعاقة.
الحجاج يودعون العام الهجري في جمعة الحرم
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
