تصاعدت وتيرة الصراع على الساحة السورية أمس بعد سيطرة تنظيم داعش على قرى على مشارف حلب، رغم الضربات الجوية الروسية، والضربات الفرنسية، والثالثة للتحالف الدولي.
وجاء ذلك وسط تواتر الأنباء حول تخلي واشنطن عن تدريب القوات المعارضة المعتدلة، وإعلان باريس شنها للمرة الثانية ضربات جوية على مواقع الإرهابيين، بينما أعلنت طهران مقتل نائب قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال حسين همداني قرب حلب.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس إن مقاتلي داعش أصبحوا الآن على بعد كيلومترين من المناطق التي تسيطر عليها الحكومة على الطرف الشمالي لحلب، وهذه أقرب نقطة للمدينة يصل إليها داعش، بعد سيطرته على 5 قرى في أكبر تقدم منذ أن شن هجوما على المعارضة بريف حلب الشمالي قرب الحدود مع تركيا.
وأشار المرصد لموجة جديدة من الضربات الروسية أمس في حماة وإدلب دعما لهجوم بري بدأته القوات السورية.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن سلاح الجو الروسي أصاب 60 هدفا لداعش خلال الـ24 ساعة الماضية، حيث نفذ 67 طلعة، قتلت 200 مسلح بمحافظات الرقة واللاذقية وحماة وإدلب وحلب.
كما أعلن وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان أن المقاتلات الفرنسية شنت ضربة جوية ثانية ضد معسكر تدريب لداعش في الرقة، عبر قاذفتين من طراز رافال، انطلقتا من الإمارات.
وأعلن أيضا التحالف الدولي شن 15 ضربة بالعراق وسوريا ضد داعش، نفذت ضربتان بسوريا، فيما استهدفت ‭ ‬‬13ضربة التنظيم المتشدد قرب ثماني مدن عراقية.
وفي واشنطن كشفت الولايات المتحدة أنها ستتخلى عن برنامج يتكلف 500 مليون دولار لتدريب المعارضة السورية، مشيرة إلى أنها ستعدل نهجها في دعم المعارضة، وستقدم أسلحة ومعدات لقادة مختارين ووحداتهم في خطوة قد تسمح بزيادة المساعدات الأمريكية.
وقال بيتر كوك المتحدث باسم البنتاجون إن الولايات المتحدة ستوفر أيضا دعما جويا لمقاتلي المعارضة في المعركة مع التنظيم.
في غضون ذلك أعلن الحرس الثوري الإيراني أمس أن جنرالا في الحرس يدعى حسين همداني قتل قرب حلب في وقت متأخر أمس الأول.
وهمداني جنرال مخضرم خاض الحرب العراقية الإيرانية بين عامي 1980 و1988 وتولى منصب نائب قائد الحرس الثوري الإيراني في 2005.
وذكر نائب إيراني يدعى إسماعيل كوثري أن همداني لعب دورا مهما في الحيلولة دون سقوط العاصمة دمشق في أيدي مقاتلي المعارضة في وقت سابق من الصراع وعاد لسوريا لأيام قليلة بسبب معرفته العميقة بها.
وأوضح المرصد السوري أن همداني قتل قرب قاعدة كويرس الجوية على بعد 35 كيلومترا إلى الشرق من حلب.