حال سماع المواطنين ما صدر عن الديوان الملكي بدخول خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مدينة الملك عبدالعزيز الطبية للحرس الوطني بالرياض لإجراء الفحوصات الطبية، سارع المواطنون على شبكات التواصل العنكبوتية للاطمئنان على صحته حفظه الله، وتعالت الحناجر بالدعاء له بالشفاء وأن يلبسه الله ثياب الصحة والعافية.
لقد حاز خادم الحرمين الشريفين على محبة القلوب داخل المملكة وخارجها.
وقد أُطلق عليه حكيم العرب لحكمته وفطنته وعدم تسرعه في اتخاذ القرارات، إضافة لما تميز به من لم شمل العرب وتوحيد صفوفهم ومد يد العون لهم معنويا وماديا، فخصائص خادم الحرمين لا تعد، منها التواضع، والبساطة عند الحديث، فنجده عندما يخاطب شعبه يخاطبهم من القلب للقلب فلا يتكلف في ذلك أو تكتب له الكلمة ليلقيها كما يفعل كثير من الزعماء، بل يتحدث ببساطة الأب الذي لا يعمد لوضع حواجز بينه وأبنائه.
أتذكر مشهدا نقل له حفظه الله وهو يتجول في أحد المراكز التجارية فيجلس بأحد المطاعم الشعبية المتخصصة في (الفول والتميس) بكل تواضع وتقدم له تلك الوجبة، وبالمناسبة تلك الوجبة هي وجبة العامة من البسطاء وغيرهم، فيتناول تلك الوجبة ويؤشر بيده الكريمة للجمهور من الشعب بالمركز ليأتوا ويتناولوا معه طعامه.
ولا يفوتني أيضا عندما زار أحد الأحياء الشعبية بالرياض فدخل بنفسه المنازل المتهالكة بكل تواضع واطلع بنفسه على أوضاعهم، وسرعان ما أمر ببناء وحدات سكنية وتسليمها لهم مؤثثة في أقرب وقت وبالفعل تم ذلك في أقرب ما يمكن وأشرف على افتتاحها بنفسه ليتأكد من إنجازها ووصولها لمستحقيها.
ذكرت القليل من مناقبه وتواضعه، فالقلوب تحبك يا خادم الحرمين، الكل يرفع كفيه متضرعا إلى الله بالدعاء للمولى عز وجل بأن يشفيك ويعيدك إلينا سالما معافى، فأنت الوالد العطوف على أبنائه، أحببت شعبك فأحبوك، كيف لا وأنت منهم وهم منك.
لا أرانا الله فيك مكروها يا خادم الحرمين، وأخرجك من المستشفى سليما معافى بإذن الله، وأجر وعافية يا أبا متعب.