فتح مسؤول في الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة باب التساؤلات حول النفايات الطبية، وكيفية التخلص منها، في ظل وجود شركة واحدة عاملة في القطاع فيما تستدعي الحاجة وجود أربع شركات إضافية، في وقت قدر فيه حجم النفايات الطبية الخطرة الناتجة عن المستشفيات والمستوصفات بجميع مناطق المملكة بنحو 120 ألف طن سنويا، في حين يبلغ حجمها لليوم الواحد 333 طنا، بما فيها مستشفيات القطاع العسكري.
وأكد خبير بيئي يعمل لدى الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة «فضل عدم ذكر اسمه» أن هناك شركة واحدة تملك تصريح التخلص من النفايات الطبية، ومهما كانت إمكاناتها فهي لا تستطيع أن تغطي كل أرجاء المملكة، والحاجة ملحة إلى خمس شركات على الأقل، لافتا إلى أن حماية البيئة لديها عديد من الضبطيات حول مخالفات التخلص من النفايات الطبية.
«مكة» بدورها تواصلت مع مسؤول بالشركة المعنية أكد وجود شركات أخرى كانت تعمل في القطاع انتهت تراخيصها وسجلت عليها بعض المخالفات أو انسحبت من العمل، مستدركا بأن كل المعلومات موجودة لدى الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة.
بدوره تساءل أستاذ البيئة بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة الدكتور علي عشقي عن مدى التزام هذه الشركة بالقوانين الدولية للتخلص من النفايات الطبية، مؤكدا أن هناك مخالفات كبيرة وأن معظمها تدفن في الأرض، مما يشكل خطرا حقيقيا على التربة والشجر والبشر، فيما تقوم بعض المستوصفات برميها في صناديق النفايات.
وكان من الضروري والحديث للدكتور عشقي، أن تكون هناك إجراءات صارمة من الجهات المعنية سواء الأرصاد وحماية البيئة التي تمنح تراخيصها للشركات، أو الأمانات والبلديات التي تقوم برفع النفايات، بضرورة الإبلاغ عن المخلفات الطبية الخطرة التي تعثر عليها، فهي مخلفات تشكل تهديدا حقيقيا للمجتمع والبيئة، مشددا على أهمية أن تعالج وفق الطريقة العلمية، سواء بالحرق أو الضغط أو التبخير.