لا زلت عاجزا عن فهم ما يجري، وأقول لا زلت لأني لم أفهم من قبل، وأنا واثق أني لن أفهم مستقبلا لكني أسأل كما يفعل «الملاقيف» في كل مكان في العالم.
وليس شرطا أن يجاب على كل سؤال، مجرد طرح السؤال يحل جزءا من مشكلة السائل وهذا ما أبحث عنه غالبا!وعلى سبيل المثال فإني عاجز عن فهم الطريقة التي يستخدمها العالم في محاربة التطرف الداعشي لأن كل ما يحدث الآن هو أفضل وسيلة لدعشنة من لم يتدعشن بعد.
هل الفكرة من التحالفات التي تحدث الآن في سوريا هي القضاء على غير الدواعش حتى يسهل معرفة الدواعش وتمييزهم مستقبلا؟لن أستغرب كثيرا لو أعلن أبو بكر البغدادي في قادم الأيام انضمامه للتحالف الدولي للقضاء على الإرهاب، فالتوليفة التي تضم حزب الله وبشار وروسيا بالتنسيق مع أم الإرهاب العالمي إسرائيل لا ينقصها بالفعل إلا انضمام داعش لتشارك في الحرب على الإرهاب!وداخليا فإن التعامل الأمني مع الدواعش يبدو متقنا وفعالا، المشكلة ليست فيما يقوم به الأمن لكنها في كيفية الوقاية من هذا الفكر، فالأسلوب لا يزال بدائيا ويعتمد على الوعظ البحت مع قليل من الشتائم لهذا التنظيم، وهي طريقة يجيدها أي أحد.
لا أزعم أني أعرف الطريقة الأمثل لكني أجزم أن الطريقة الحالية غير فعالة.
الدواعش يروجون لفكرهم بطريقة أسرع من الطرق التي يتم مجابهة فكرهم بها.
وبالمناسبة فإني أعترف أني لو وجدت ابني يقضي أوقاتا كثيرة في تصفح الانترنت ثم راقبته واكتشفت أنه لا يتابع إلا مواقع إباحية لحمدت الله على ذلك، لأن هذه مشكلة يمكن حلها والتعامل معها وسلوك يمكن تعديله وتقويمه.
وهو أهون من أن يدخل يوما صالة منزلنا ـ المستأجر طبعا ـ وأنا وأمه في جلسة «حش» عائلية حاملا كلاشنكوفه وهو يردد: (الحمد الله الذي مكننا من رقابكم أيها المرتدون).
قريبا : داعش تحارب التطرف والإرهاب!
عبدالله المزهر2 دقائق للقراءة

حجم الخط
