وحيد الغامدي
waheed@makkahnp.
com
تحية طيبة.
.
أنا وحيد الغامدي.
.
سأكون معكم من خلال هذا الصرح الجميل.
.
قبل سنوات طويلة خرجت من مكة ( الأم ) وفي شعوري هاتف يطرق بإلحاح أنني قد أعود إليها ، ولم أكن أعتقد أنني سأعود من خلال ( مكة ) الابنة البارّة !
قبل سنوات طويلة أيضاً.
.
طرقت باب صحيفة ( الندوة ) الامتداد التاريخي لـ ( مكة ) أيام كنت طالباً في جامعة أم القرى ، تتراقص آمالي مع آلامي في صدر واحد ، لعلّي أحظى بوظيفة مدقق لغوي أو مراسل أو أي وظيفة بسيطة تدرّ على طالب جامعي يتيم الأب ما يمكن الاستعانة به على أعباء الحياة الجامعية ومستلزماتها ، اصطدمتُ حينها بواقع ظروف الصحيفة التي كانت على وشك الإغلاق آنذاك بسبب أزمتها المالية.
.
خرجت من باب الصحيفة كما دخلت.
.
إلا أنه لم يدر بخلدي أن صحيفة أخرى ستخرج من أحشائها وسوف تستدعيني للكتابة في صفحاتها ذات يوم!
ما أشدّ سخرية الحياة.
.
وما أبلغ دراميّتها العنيفة أحيانا.
.
لا نعلم ماذا تخبئ لنا الأيام من مفارقات عجيبة.
.
ولا ندري أين ستستقرّ مراكبنا التي لا تملّ السفر والترحال.
.
ولا ندري نحن بأي أرض سُنخلق من جديد، أو نموت !
أعود إلى ( مكة ) اليوم كما دخلت مدينة مكة في أول يوم لي في مقاعد الجامعة ، قلب ممتلئ بالرغبة في التعلم.
.
أريد أن أتعلم من قُرائي أكثر من رغبتي في تعليمهم أي شيء قد يكونوا يعلموه أفضل مني.
.
سأصحبكم في صفحة الرأي.
.
هو في النهاية مجرد رأي.
.
حين نطرح آراءنا فلا يعني أنها أصبحت حقائق مطلقة ، إنني أتعلم في كل يوم رأياً جديداً.
.
بعض هذا الجديد ينسف القديم، وبعضه يعززه.
.
لكنني في كل الأحوال لن أقدم إلا ما أعتقد أنني أقتنع به !
في هذه الزاوية ( بناء ) سوف نبني معاً رحلة أتمنى أن تكون مشوقة ، سنحاول معاً استشراف المستقبل.
.
محاولة الوصول إليه.
.
محاولة بنائه جيداً.
.
أحب كثيراً كلمة ( بناء ) لهذا اخترتها عنواناً لزاويتي.
.
تشدّني كثيراً عملية البناء.
.
بناء النفس ، بناء الأبناء ، بناء التلاميذ ، بناء المنزل ، بناء الفكرة ، وبناء الوطن !
بناء
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
