تعرضت الصحافة والإعلام في اليمن منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء وتمددها ببقية المحافظات اليمنية لحالة تدمير وتوقف بشكل كامل للعمل الصحفي وتقييد حرية الرأي والكتابة، وهاجر معظم الصحفيين اليمنيين للخارج، وآخرون لجؤوا للأرياف بعيدا عن بطش ميليشيات الحوثي.
عضو التحالف الوطني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان باليمن توفيق الحميدي يؤكد أن حالة حرية الرأي والتعبير في اليمن والانتهاكات التي سجلتها فرق الرصد والتوثيق والتقارير الراصدة للانتهاكات الصادرة من المؤسسات والنقابات المهتمة بحرية الرأي والصحافة تراجعت بشكل غير مسبوق لم تشهده اليمن من 25 عاما.
وبحسب الحميدي، تمكنت الميليشيات من حجب 61 موقعا الكترونيا واقتحام 48 مؤسسة إعلامية بين صحيفة وتلفزيون حكومي وأهلي وتعرض 13 صحفيا للتعذيب في سجون ميليشيا الحوثي وصالح، بالإضافة إلى مقتل عشرة صحفيين وضع بعضهم كدروع بشرية في مخازن تخزين السلاح.
وأضاف الحميدي أن التقرير رصد اختطاف 55 إعلاميا وتعذيب بعضهم وإخفاءهم قسريا في أماكن مجهولة لمدد متفاوتة، بالإضافة إلى توثيق 21 حالة تهديد ومضايقات وتشهير طالت الصحفيين مع اتهامهم بالعمالة على خلفية عملهم الصحفي و8 حالات إيقاف عن العمل والتهديد بالفصل وإيقاف رواتبهم و16 حالة إيقاف صحف ووسائل إعلام ومصادرة معداتها و9 حالات إغلاق لمكاتب تلفزيونية.
وتوزعت الجهات المسؤولة عن الانتهاكات بنسب متفاوتة، حيث كانت النسبة الكبرى لانتهاكات ميليشيات الحوثي وأنصار الرئيس السابق علي صالح بنسبة 85% و13% مسلحين مجهولين، و1% من قبل الحكومة الشرعية.
من جهته، أكد نقيب الصحفيين الأسبق عبدالباري طاهر، في رسالة بعث بها إلى أمين عام نقابة الصحفيين الحالي مروان دماج، أن انقلاب 21 سبتمبر الدموي هو الأكثر قسوة وانتهاكا ضد الصحافة والصحفيين، محملا الميليشيات الانقلابية مسؤولية ذلك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"مؤشر الخطر على حرية الإعلام تصاعد أكثر خلال النصف الثاني من 2014، إثر الأحداث التي وقعت في العاصمة وفي مناطق أخرى في اليمن، إذ صودرت أغلب المؤسسات الإعلامية الحكومية بعد سقوط صنعاء بيد الميليشيات التي سيطرت أيضا على وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات وشركة يمن نت المزود الوحيد للانترنت باليمن".
توفيق الحميدي
عضو التحالف الوطني لحقوق الإنسان
"الانقلاب أغلق الصحافة المعارضة والأهلية كلها، وحالة الإعلام الآن تلخص في استيلاء مطلق على الإعلام (الرسمي) الممول من المال العام، طرد صحفيين بالجملة، منع الصحفيين من السفر في ظل غياب كلي للقضاء، ومؤسسات المجتمع المدني، وغياب الرأي العام"
عبدالباري طاهر
نقيب الصحفيين الأسبق
الحوثيون يدمرون العمل الصحفي في اليمن
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
