تركيا تفرح لمنح سنجار نوبل للكيمياء
صحيفة مكة - اسطنبول
تركيا التي تعاني في اكثر من ازمة سياسية وأمنية واقتصادية في الآونة الاخيرة كانت تحتاج الى خبر جديد وقوة دفع توحدها وتعيد اليها صورة الصعود والتفوق الاقليمي والدولي في الخارج .
قرار منح العالم التركي الذي يحمل الجنسية الأميركية ويعمل في جامعة كاليفورنياعزيز سنجار جائزة نوبل للكيمياء للعام 2015.
بعد فرصة سابقة حصلت عليها في الآداب مع الكاتب الروائي المعارض اورهان باموك في عام 2006 اسعد الاتراك لان باموك حرمهم بسبب مواقفه السياسية الحادة المنتقدة لحكومة العدالة والتنمية ولرجب طيب اردوغان من الوقوف وراء باموك والترويج لكتاباته وأفكاره التي لا تعجب الإسلاميين والعدالة والتنمية كثيرا .
اختيار لجنة نوبل العالمية ابن الاسرة التركية الفقيرة سنجار اسعد الاتراك لانه قال على الفور بعد اختياره ان اكثر ما افرحه هو انه يقدم هذه الجائزة الى بلده تركيا التي تثبت انها تستطيع من خلال مواطنيها انها قادرة على مقارعة العلماء والخبراء الغربيين .
لكن ما اسعد الاتراك ايضا هو فرصتهم في إبراز حياته ونشأته ودراسته داخل المجتمع التركي وان يكون ابن اسرة فقيرة جاءت من جنوب تركياعلى ما يبدو .
فسنجار ولد في مدينة ماردين الواقعة في جنوب شرق تركيا والمعروفة بغالبيتها العربية وتدرج في المدارس والجامعات بعدما لفت انتباه أساتذته الذين دعموه في الحصول على منحة علمية لدراسة الطب في جامعة إسطنبول في عام 1963 وتخرّج منها عام 1971 ثم منحوه فرصة اخرى بإرساله في اطار بعثة علمية الى الولايات المتحدة لأميركية ليكمل دراسته وتخصصه في حقل مكافحة أمراض السرطان ، قرر الاستقرار في اميركا والعمل في جامعة نورث كارولينا منذ عام 1997 منافسة مختصّا في علم الكيمياء، ولديه ما يقارب 300 مقالة علمية باستخدام أكثر من 12 ألف مرجع، وحقق نجاحا فريدا من نوعه في هذا المجال.
ومن المعروف عن البرفسور سنجار جهوده المميزة وأبحاثه العالمية حول مرض السرطان، حيث ابتكر علاجا لمكافحة المرض باستخدام الساعات البيولوجية حيث اكد اكثر من مرة ان فرص مكافحة هذا المرض في تزايد سريع وانه يمكن علاج مرض السرطان باستخدام آليات حديثة خلال العشر سنوات القادمة.
وكانت الأكاديمية السويدية الملكية للعلوم اعلنت الأربعاء المنصرم عن قرارها بمنح مجموعة من الأكاديميين بينهم سنجار، بجائزة نوبل للكيمياء للعالم الحالي، وذلك لإسهاماتهم في وضع خريطة لكيفية قيام الخلايا بإصلاح التلف في الحامض النووي، وكيفية حماية المعلومات الوراثية.
وأشارت اللجنة في اسباب اختيار سنجار إلى أن جهوده وفّرت معلومات في غاية الأهمية عن كيفية عمل الخلايا، وفسحت المجال لتطوير علاجات جديدة لأمراض سرطانية، مبينة أن الحامض النووي للإنسان يتعرّض إلى أضرار بشكل يومي بسبب الأشعة فوق البنفسجية، والجذور الحرة، إضافة إلى مواد سرطانية أخرى.
وسيتقاسم سنجار الجائزة مع الثنائي توماس ليندال وبول مودريك مبلغ الجائزة، وقيمته ثمانية ملايين كرونة سويدية (حوالي مليون دولار)، حيث سيتم منح شهادة ومدالية ذهبية لكل واحد منهم، في مراسم تقام في 10 ديسمبر المقبل، الذي يصادف ذكرى وفاة العالم الكيميائي الشهير ألفرد نوبل، الذي سُمّيت الجائزة باسمه عقب وصيته بترك القسم الأكبر من ثروته لصالحها.
تركيا تحتفي بمنح سنجارها نوبل الكيمياء
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
