أكد الشاعر علي الشيخ أن الشعراء الشباب اليوم يتجهون لكتابة القصيدة ذات التكوين الفكري والثقافي، وذلك في حديثه خلال أمسية شعرية بمنتدى الثلاثاء الثقافي بتاروت أمس الأول، وبمشاركة الشاعر المصري مصطفى الكحلاوي، وإدارة فريد النمر.
وأوضح الشيخ أن كتابة الشعر للجنسين لا تختلف، ولكن الاختلاف يأتي في مستوى الوعي المنعكس على النص وعمقه وأصالته، مشيرا إلى أن غياب الشاعرة السعودية بشكل عام يعود لأسباب منها غياب المنتديات النسائية، وعدم إشراكهن في الأماسي العامة بشكل واسع، وعدم تسليط الأضواء على تجارب المرأة في الإعلام المرئي والمسموع والمقروء.
من جهته أكد الكحلاوي على أن تجربة الشعر السعودي لها بعض المميزات وفي مقابلها عدد من السلبيات، ويوضح «اللغة في الشعر السعودي تمتاز بالجزالة والدهشة والبلاغة والمجاز، فحينما نقرأ الشعر السعودي نجد القافية والوزن.
ولكن في كثير من الأحيان لا نجد الإحساس، فاللغة تطغى وتفرض نفسها على الشاعر فتجعله أسيرا للكلمات وليس للإحساس، فنجد من يحاولون الكتابة بأسلوب مليء بالغموض المبالغ فيه».
ودعا الكحلاوي الشاعر السعودي لمراجعة نفسه فيما يكتب، لأنه بهذه الطريقة يفقد الجمهور، ومن هنا تحدث الفجوة بين الشاعر والمتلقي.
وانتقد الكحلاوي شعراء السبعينات وخاصة شعراء الحداثة، الذين بحسب رأيه اعتمدوا على الغموض والذاتية، وأضاف «على الشاعر أن يعي بأنه لا يكتب لنفسه، فالنص موجه لكل إنسان».