تلقت تركيا بتحفظ كبير وعد الاتحاد الأوروبي بمساعدتها على إيواء أكثر من مليوني لاجئ سوري على أراضيها، معبرة عن أسفها لنقص الوسائل المالية وخصوصا تأخر هذا الدعم.
وقدم رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر الاثنين الماضي إلى الرئيس رجب طيب إردوغان «مشروع خطة عمل» تهدف إلى وقف أو على الأقل إبطاء تدفق اللاجئين الذين يحاولون يوميا وبكل الوسائل مغادرة تركيا للوصول إلى أوروبا.
ومقابل دعم مالي بقيمة 1,1 مليار يورو، تدعو المفوضية الأوروبية أنقرة إلى إبقاء المرشحين للهجرة على أراضيها عبر إقامة مراكز استقبال لطالبي اللجوء.
كما يريد الأوروبيون من الأتراك تعزيز المراقبة البحرية لسواحل بلدهم التي ينطلق منها غالبية المهاجرين إلى الجزر اليونانية القريبة.
وفي موقف غير مفاجئ، تلقت الحكومة التركية بتشكيك الدعوات الملحة للمفوضية.
وأفاد مسؤول حكومي تركي أن «الاتحاد الأوروبي على عجلة من أمره وليس نحن، لكننا نفعل أصلا ما هو مدرج في هذه الخطة منذ أربع سنوات».
وأضاف «يجب أيضا زيادة المبلغ المخصص لهذه الخطة».
ويتضمن مشروع خطة العمل شقا لمكافحة المهربين الذين ينظمون عمليات تسلل المهاجرين سرا وخصوصا عبر تعزيز دوريات خفر السواحل التركي والمراقبة على طول الحدود التركية.
- «أوروبا أخطأت باعتقادها أن دفع أموال إلى تركيا لإبقاء اللاجئين على أرضها سيسمح بتسوية الأزمة.بناء مخيمات يمكن أن يبدو حلا موقتا في نظر الأوروبيين لكنه ليس فعالا والأموال الأوروبية التي ستدفع لهذا الهدف ستكون تبذيرا».
متين تشوراباتير رئيس مركز أبحاث اللجوء والهجرة
- «الاتحاد الأوروبي سيطلب من تركيا مكافحة مهربي البشر الذين يعملون علنا على طول سواحلها الغربية.أما النقاط الساخنة أو مراكز استقبال طالبي اللجوء التي تدعو أوروبا تركيا إلى إقامتها على أراضيها فاحتمال قبولها ضئيل».
مارك بييريني الخبير في مؤسسة كارنيجي أوروبا

