مع تزايد أعمال إزالات مشاريع تطوير مكة المكرمة نمت عشوائيات جديدة على أطراف المدينة ناقلة معها كل المخالفات التي أُقرت مشاريع التطوير من أجل إزالتها، فأصبحت كمن نقل العشوائيات بسلبياتها من مكان إلى آخر ولم تعالجها، ومن أبرز تلك العشوائيات الجديدة ما ظهر منها خلف حي الشوقية وما جاوره من الأحياء على الطريق الدائري الرابع مباشرة وأمام أعين الأمانة والجهات الرقابية التي وقفت موقف المتفرج منها، علما بأنها ما زالت في طور النمو وبالإمكان تطويرها إما بالخدمات أو بإزالتها تماما وتوفير البديل لسكانها.
سكان المخططات القريبة من العشوائيات النامية يتخوفون من تناميها قريبا من أحيائهم ومنازلهم، إذ ستضر بقيمتها العقارية كما يرون، إلى جانب سلبياتها الكثيرة كما كانت في داخل مكة المكرمة قبل إزالتها.
محمد جمعان من سكان الشوقية قال «كان تنفيذ الدائري الرابع إيجابيا على المنطقة بشكل عام، حيث يقدم خدمات الطرق والمواصلات بشكل حديث وسهل ويربطنا بغرب وشرق وجنوب وشمال مكة بأسرع وقت وفي يسر وسهولة، ومن شأن الطريق حال اكتماله جلب الخدمات التجارية، وانتشار المخططات الحديثة، وبالتالي ارتفاع الأسعار العقارية في المنطقة، في حين أن انتشار العشوائيات يعود على المنطقة بالعكس تماما، إلى جانب انتشار المشكلات الاجتماعية».
مصلح اللحياني من سكان حي بطحاء قريش يقول «تزايد نمو العشوائيات منذ أن أزيلت العشوائيات الأصلية والتي كانت في قلب مكة، فانتشر السكان على أطراف مكة ومعظمهم توجه جهة أحيائنا، وأستغرب من الجهات الرقابية التي تكاثر وجودها بشكل يومي على الطريق الدائري الرابع الذي تنفذه الأمانة ويتعامى مراقبوها عن العشوائيات على أساس أنه من تخصص إدارات أخرى في الأمانة، ومن المفترض أن تكون وحدة واحدة بغض النظر عن التخصصات وبإمكان أي منهم إبلاغ الإدارة المعنية بذلك».
مدير العلاقات العامة والنشر في أمانة العاصمة المقدسة أسامة زيتوني أوضح أن هذه العشوائيات قديمة وليست وليدة اليوم، مشيرا إلى أنها في تزايد بشكل نسبي مع مشاريع التطوير في وسط العاصمة المقدسة، لافتا إلى أن كل العشوائيات مجدولة للتطوير ومنها هذه العشوائيات القديمة منها والناشئة حديثا.