عاتب الروائي عمرو العامري أدبي جدة حيال عدم الحضور اللائق بقامة أدبية كقامة الأديب القاص محمد قدس، بحسب تعبيره، سواء على مستوى الحضور الرسمي لممثلي النادي أو الحفاوة والاستقبال وبساطة القاعة المعدة للأمسية.
وذلك على هامش أمسية أقيمت لقدس الثلاثاء، وتساءل العامري عن دور النادي في إثراء الحراك الثقافي على مستوى الحضور والتمثيل والتنسيق.
وأضاف العامري "قصص وسرديات قدس متوفرة، ولم نحضر لسماعها بقدر ما أردنا استعراض التجربة الأدبية بقراءة نقدية يقدمها أحد النقاد، وخاصة أن قدس يمتلك تجربة أدبية ممتدة عاصرت كبار الأدباء كعزيز ضياء ومحمد حسن عواد وغيرهما، كما تميز بتعدد مجالات إبداعه ما بين كتابة القصة والسيناريو والدراما".
وأشار العامري إلى علاقة قدس الطويلة مع النادي، باعتباره أحد مؤسسيه، موضحا أنه عمل فيه كمسؤول عن العلاقات العامة والإعلام، وقد قدم خدمات جليلة وسجل نضالا كبيرا تخللته تضحيات كبرى، وفي عدم حضور أي من أعضاء مجلس إدارة النادي تنكر لهذا التاريخ.
وجاء رد قدس على مداخلة العامري بأنه يكتفي بمن حضروا لهذه الأمسية، وألمح إلى معاناة النادي إبان الصراع الثقافي في مرحلة نهوض تيار الحداثة، حيث ووجه بهجوم عنيف واصطدم بالتيار المحافظ الذي رفض الحداثة شكلا ومضمونا.
وكشف قدس خلال الأمسية عن كتابه القادم، والذي لا يزال تحت الطبع بعنوان "في أروقة الثقافة"، والذي تناول فيه مشاهداته خلال ٢٥ عاما للمشهد الثقافي.
وكان قدس قد قرأ عددا من نصوصه السردية خلال الأمسية "ما جاء في خبر سالم"، "ظمأ الجذور"، "الخيط الرفيع".
وعرض القاص سلطان العيسى خلال مداخلته عددا من المميزات في تجربة قدس السردية من حيث خصوبة اللغة، وصدق الوصف للبيئة المحلية والحجازية خصوصا، وقدرة قدس على التعبير عن مكنونات النفس البشرية، إضافة إلى إتقان تحويل النص من سردي إلى درامي.
وعلق قدس على ذلك بأنه مهتم بأن تكون اللغة في النص الذي يكتبه هي البطلة من حيث الإتقان والفصاحة.