يوم (6 أكتوبر) المجيد عرضت قناة (BBC) عربي لقاءً مع الدبُّوس الأمريكي السابق (إدوارد سنودن)، الذي أفشى أسرار الدولة، وعرَّض أمن (الولايات المتحدة الدبُّوسية) للخطر؛ فهو ـ حسب الدستور والقضاء الأمريكي المستقل ـ متهم بالخيانة العظمى، وعقوبتها السجن مدى الحياة؟ أي حياة؟ الحياة الأمريكية الدبوسية طبعاً!! وما الحياة التي يعيشها الآن؟ الحياة الدبُّوسية الروسية! والمستجير بـ(بُوتِنْ) عند كربته * كالمستجير من الرمضاء بالنارِ! ولكنه مستقبلاً (قد) تفتح له (ميركل) أبواب الحياة الدبُّوسية الألمانية؛ إذا كشف لها كلمة السر التي تتنصَّت بها الـ(FBI) على جوالها الشخصي!!وفي كل (الحيوات) يبدو أن الولد (المفعوص) بايعها بايعها! فحين سأله المذيع: هل أنت نادمٌ على ما فعلت بعد (3) سنوات من المطاردة، والهروب، والخوف، والتخفي؟ قال: نعم ...أنا نادمٌ لأنني لم أكشف الحقيقة مبكراً! أَبْكْ أَبْك أَبْك (هذه ترجمة ردة فعل) المذيع الإنجليزي الذي أضاف: ولكنك في نظر الدستور الأمريكي خائن؟ فأجاب (سنودن): نعم أنا خائن للدبابيس، لكنني مخلص للملايين من شعبي!وهل يستحق الشعب (الْكْمَخَة) أن يضحي ـ وهو في الثلاثين من ربيعه (غير العربي) ـ ببقية حياته من أجل تبصيره بمن خان فعلاً: الضمير والدستور والقيم الأخلاقية للأمة الأمريكية؟ هل درى هذا الشعب الذي يدفع الضرائب من لحمه الحر لتطوير الـ(FBI) والـ(CIA)، عن تحذيرات (سنودن) من الهواتف الذكية، وهو ما زال يتهافت كالفراش المبثوث عليها؟ أما الدبابيس الأشاوس فلم تزدهم خيانة زميلهم السابق إلا غطرسةً؛ حيث أقر الكونغرس الأمريكي قانوناً يشرعن التجسس لحماية الدولة والشعب، ويحمي أي دبُّوس مخلص لوطنه من الملاحقة القانونية!! فلم يعد أمام (سنودن) إلاَّ أن يستعيذ من (الهياط)، ويعود إلى بلده ويخضع بكل احترامٍ للقضاء (المبرم) فيه، ثم يلحق الزميل (براك بن حسين أوباما) لعله يستخدم صلاحياته ويعفو عنه (ويمقن إيه ويمقن لا)؛ ليكون آخر قرارٍ له قبل أن تستقدمه (بدرية البشر) على وظيفة شاعر (فيذا)! كما دخل سلفه (جورج بوش الابن) التاريخَ من أوسع أبواب الخروج؛ إذ كان آخر قرارٍ اتخذه (2008) هو شطب الزعيم (نيلسون مانديلاَّ) من قائمة (الإرهاب) التي ظل فيها حتى وهو رئيس جمهورية (جنوب أفريقيا) المنتخب!!‏‫