حذر مدير إدارة الذبح والمسالخ في أمانة العاصمة المقدسة، المهندس حسين الزهراني، بعثات الحج من التعامل مع السماسرة الذين يوكلونهم بذبح أضاحيهم وهديهم، وذلك بعد رصد عدد منهم في المسالخ بعد انتهاء أيام التشريق، وهو الأمر الذي يعد مخالفة شرعية، وتدليسا على وفود الرحمن.
وقال الزهراني لـ»مكة»: هذه ظاهرة موجودة للأسف في كل عام، وقد تمكنا قبل أيام من رصد هؤلاء السماسرة وقبضنا على ثلاثة منهم أثناء قيامهم بعملية الذبح.
وهذه الفترة كما هو معلوم تعد بعد انتهاء أيام التشريق، الأمر الذي بموجبه استلزم علينا إحالتهم إلى الجهات الأمنية، لاتخاذ الإجراءات الحازمة ضدهم، لكونهم يستغلون ثقة مسؤولي البعثات، ويوهمونهم بأنهم ذبحوا أيام التشريق، وفي الحقيقة أنها لم تذبح إلا بعد انتهاء أيام التشريق، وهذه مخالفة شرعية وتدليس قبل كل شيء، فضلا على أنها مخالفة لأنظمة الذبح في المسالخ.
وحول آلية كشف هؤلاء السماسرة قال الزهراني: البعض منهم يأتي ومعه مسؤول عن البعثة، ثم نكتشف أن بحوزته مبالغ مالية كبيرة، وبهذه الطريقة يتم كشفهم والتعامل معهم، وعلى سبيل المثال أحد الذين تم القبض عليهم أخيرا كان يحمل معه مبلغا يصل إلى 90 ألف ريال، الأمر الذي جعلني أشتبه به، وألقينا القبض عليه ومن ثم أحلناه إلى الجهات المختصة.
وطالب الزهراني بعثات الحج بعدم التعامل مع السماسرة، والتوجه إلى مشروع الإفادة من لحوم الهدي والأضاحي، والذي ينفذه البنك الإسلامي، وهو جهة رسمية وموثوقة، مضيفا أن لديها آلية تسمح للحاج بالاستفادة من لحوم أغنامه التي يضحي بها، مما يقطع على هؤلاء السماسرة الطريق في الغش والتدليس.
من جهته قال إمام وخطيب جامع الأمير متعب بمكة المكرمة، الدكتور محمود زيني»لا يجوز الذبح بعد انتهاء أيام التشريق، ومن يقوم بهذا الفعل يعتبر مدلسا وغاشا لوفود الرحمن، ونسأل الله لهم الهداية والصلاح، فذبح الأضحية والهدي يجب أن يكون في أيام التشريق، وبانتهاء هذه الأيام يخرج كل ما يذبح من باب الأضحية والهدي».
وأضاف الكدتور زيني: أما فيما يتعلق بذبح الفدية فبابها مفتوح إلى انتهاء شهر ذي الحجة، وكما هو معلوم فالفدية تقع على من وقع عليه محظور أثناء أدائه مناسك الحج، ويجوز له الذبح خارج أيام التشريق.
سماسرة ينحرون الأضاحي خارج أيام التشريق والأمانة تلاحقهم
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
