زادت خلال الفترة الماضية عمليات تنظيم داعش باليمن، وآخرها تبنيه التفجيرات التي حدثت في عدن واستهدفت نائب الرئيس اليمني خالد بحاح والفريق الحكومي بالإضافة إلى مقر القوات السعودية الإماراتية.
توظيف سياسي في هذا السياق يذكر الباحث اليمني نبيل البكيري في حديث لــ»مكة» أن ظهور داعش في اليمن في هذا التوقيت إضافة إلى أنه يضع علامات استفهام كثيرة فهو أيضا يضع عدة نقاط على الحروف التي قد تبدو غامضة، إذ إن هذا الظهور الذي هو جزء من الظهور في العراق وسوريا واليمن وغيرها، لا يخلو من توظيف سياسي، وإن فرضية وجود أطراف مستفيدة في اليمن تبدو واضحة وهي الأطراف التي تدعي محاربتها للعنف وهم الحوثيون.
قواسم مشتركةرغم الفوارق الأيديولوجية بين داعش والحوثيين، حيث يعدّ كل واحد منهم نقيضا مذهبيا وطائفيا للآخر، إضافة للمخلوع صالح الذي يعد أكثر من لعب بورقة الإرهاب، إلا أن هناك قواسم مشتركة في المرحلة الحالية بين هذه الأطراف مجتمعة في استهداف الحكومة الشرعية وإثبات أنها غير قادرة على السيطرة.
تغطية هزيمة مأربخلال الأيام الماضية حققت المقاومة والجيش الوطني انتصارا كبيرا على الحوثيين في مأرب، حيث حدثت انهيارات متتالية للمتمردين.
والعمليات التي تبناها داعش تندرج ضمن عملية سرقة الأضواء على انتصارات المقاومة وتقدمها نحو صنعاء وهذا ما يعطي مؤشرا إلى الأهداف الإرهابية المشتركة التي تستهدف اليمنيين وتقوي المتمردين وحلفاءهم.
صالح والإرهابوأفادت رسالة مؤرخة بـ 20 فبراير 2015 موجهة إلى رئيس مجلس الأمن من فريق الخبراء المعني باليمن أن هناك علاقة للمخلوع وأسرته بالقاعدة في شبه الجزيرة العربية.
وبحسب الرسالة فإن الفريق حصل على معلومات سرية تؤكد علاقة صالح بالقاعدة، حيث قالت الرسالة إن يحيى صالح ابن شقيق صالح كان مسؤول وحدة مكافحة الإرهاب في أبين جنوب اليمن في مايو 2011، حيث أصدر أمرا بانسحاب قواته إلى صنعاء الأمر الذي أدى للسماح للقاعدة بالهجوم على أبين واحتلالها حتى يونيو 2012.