أكد كبير مدربي غوص واستجابة أولية للطوارئ الكابتن محمد الصميلي، وهو أحد المتطوعين في أعمال البحث عن مفقود تبوك محمد العطوي، أن بحثهم وصل أمس إلى عمق 140 قدما باستخدام اسطوانتي أكسجين لكل غواص.
وقال الصميلي: نفذ فريق المد العالي ثلاث خطط وفرضيات للبحث ولم تنجح جميعها في العثور على المفقود، مما جعلنا نستنتج أنه كان يسبح وهو يرتدي معدات ثقيلة.
ووجود نظارته في موقع الحدث دليل على غرقه بنسبة كبيرة، إذ وجدت في اليوم الثاني على عمق ضحل، ولكن يتوقع البعض أن الجثة علقت بأحد الشعاب المرجانية، عن طريق نشوب شورت السباحة في هذه الشعاب.
شهادة الصقار
ويعزز فرضية غرق المفقود شهادة صياد صقور «صقار»، وجده صدفة أحد أقارب المفقود أثناء عمليات التمشيط، وعند سؤاله اتضح أن الصقار كان يستخدم ناظورا، وفي تمام الثامنة صباحا من يوم فقدان العطوي، لمح الصقار شخصا في البحر وكأنه يسقط وتظهر قدماه للأعلى، وتكرر المشهد، وبمراقبة من حوله توقع أنه يسبح أو يغوص، وكون زملائه لم تظهر عليهم أي آثار، توقع الصقار أن الموضوع طبيعي فغادر المكان.
لا يجيد السباحة
ويضيف الصميلي: المفقود لم يكن يجيد السباحة، وخرج برفقة زملائه في رحلة صيد بالسنوركل، وكان يرتدي شورت السباحة ونظارة وحذاء غوص فقط دون زعانف، وكان الجو عاصفا جدا، والأمواج قوية بوجود تيار بحري، وكونه لا يجيد السباحة تأخر خلف زميليه اللذين سبقاه في البحر.
جحور كبيرة
ويؤكد الصميلي أن هذه المنطقة من أصعب مواقع البحث، حيث الشعاب المرجانية الكثيرة، وتكثر الأحواض الرملية المحاطة بالشعاب المرجانية، وتوجد أسفلها جحور كبيرة، وتضاريس المكان من الشاطئ إلى عرض البحر رملية، ثم تبدأ صخور صغيرة، وعلى امتداد 200 متر هناك شعاب مرجانية متفرقة وأحواض رملية، بعد ذلك على امتداد 500 متر أخرى توجد شعاب مرجانية متصلة بمساحة كبيرة، ثم يبدأ انحدار من عمق 60 إلى 140 قدما مغطى بشعاب متصلة ببعضها، يصل ارتفاع أغلبها إلى مترين، ثم من عمق 140 قدما تستوي أرض رملية عليها شعاب صغيرة، وتمتد هذه المنطقة المسطحة إلى ما يقارب 100 متر، ثم يبدأ انحدار آخر إلى مسافة تتجاور 200 قدم.

