اكتشفت متأخرا وبعد فوات الأوان أننا ظلمنا وزارة الإسكان كثيرا، وهذا خطأ مشترك بين «الناس» والوزارة، وبعيدا عن كون اكتشافاتي متأخرة دائما وعديمة الفائدة إلا أنه لا بد من الاعتراف بالخطأ وتصحيح المفهوم الخاطئ عن هذه الوزارة الفتية التي تقوم بدورها على أكمل وجه.
كان خطأ الناس هو ظلم الوزارة واتهامها بأنها لا تؤدي دورها، أما خطأ الوزارة فهو خطأ أقل أهمية وأظن غير آثم إن شاء الله أنه خطأ «أبيض» ولم يكن فيه سوء نية!ويكمن خطأ الوزارة في أنها لم توضح ما هو دورها الذي تقوم به ظنا منها أنه معلوم لدى الناس ولا مبرر لقوله وشرحه.
لو أن الوزارة قالت منذ البداية إن هدفها الرئيسي ودورها يكمنان في خدمة العقاريين والمقاولين وتجار التراب والمشبكين في الأرض ورعاية مصالحهم والبحث عن أيسر السبل لتمكينهم من جيوب الناس لما لامها الناس ولا انتقدوا أداءها، بل على العكس تماما، كانت ستكون أفضل الوزارات من ناحية الأداء وتحقيق الأهداف.
كان الناس يلومون الوزارة لاعتقادهم أن مهمتها هي خدمتهم وأن تكون عونا لهم في مواجهة الترابيين والمشبكين، وأن أحد أدوارها هو جعل الحصول على مسكن في هذه البلاد الشاسعة المترامية الأطراف بثمن مقبول ومنطقي.
وهذه اعتقادات خاطئة لا تتحمل الوزارة وزر من اعتنقها!وعلى أي حال..وللخروج من هذا اللبس الحاصل فإني أقترح تغيير مسمى الوزارة إلى «هيئة التشبيك الوطني وحماية حقوق المشبكين»، وإنشاء وزارة أو هيئة جديدة تكون مهمتها الرئيسية هي تسكين المواطنين، لأن هذه من أفضل الطرق «لتسكيتهم»!

[email protected]