أريج القحطاني هي الممرضة التي استطاعت إنقاذ حياة مواطن تعرض لإطلاق النار في إحدى أسواق الرياض.
تلك الممرضة المتمكنة من تخصصها، الواثقة بنفسها، قامت بدور إنساني عظيم.
هذا الدور لم يكن لينجح لو أن الممرضة لم تكن تمتلك سمات شخصية تؤهلها لهذه المهمة، فالتمريض ليس مجرد وظيفة عابرة يمكن تأديتها بأقل جهد وأدنى تأهيل، خاصة إذا ما علمنا أن التمريض ممارسة تتعامل مع المريض في أدق تفاصيل حياته.
لقد نجحت الممرضة في نقل رسالتها الإنسانية من حدود المستشفيات بمساحاتها المحدودة إلى الحياة بمساحتها الواسعة، فساهمت بإنقاذ حياة شخص تعرض للخطر.
لقد قدمت الممرضة أريج القحطاني رسالة توعوية إلى المجتمع أيضا، بضرورة أن يبادر المتخصص بالمساعدة الفورية لمن يحتاجها في أي مكان وزمان.
كما استطاعت أن تتجاوز النظرة الضيقة الحمقاء، بإعاقة عملية الإنقاذ بدعوى اختلاف الجنس بين المنقذ والمتضرر، فبادرت بإنقاذ الرجل المتضرر دون أن تلقي لهذه النظرة القاصرة بالا وهذا يدل على أنها أتقنت أخلاقيات المهنة، فأصبحت جديرة بها رغم أنها كانت خريجة وبلا عمل! ومن هنا تثبت المرأة السعودية دوما أنها على قدر كبير من الإنجاز والعطاء والإبداع، وأنها قادرة على رسم الصورة الإيجابية في المجتمع والمساهمة البناءة فيه.
لقد كانت مبادرة سمو وزير الحرس الوطني بتعيين أريج القحطاني في مستشفيات الحرس الوطني مبادرة ذكية..فمن ناحية فقد استقطب سموه لمستشفيات الحرس الوطني كفاءة وطنية ستخدم القطاع الصحي بالحرس بكل امتياز، ومن ناحية أخرى فقد جاءت مبادرة سموه داعما معنويا لهذه النماذج المضيئة لتكون نبراسا في سلوكها، وعطائها يحتذى به، وأيضا داعما للمبادرة بالعمل التطوعي الإيجابي، والبذل في مساعدة الآخرين في مختلف المجالات.