بعد عودة نائب الرئيس اليمني وطاقم حكومته إلى عدن بعد تحريرها من قبضة ميليشيات الحوثي وصالح منتصف يوليو الماضي لممارسة مهام الدولة وتسيير وضع اليمن من عدن، برز إلى السطح عديد من الملفات والأخطار التي تواجه الحكومة في العاصمة الموقتة، كان أهمها الملف الأمني، وعودة الاستقرار للمحافظات المحررة.
والتفجيرات الإرهابية التي وقعت أمس، دون شك، بحسب مراقبين، دليل واضح على ضرورة مراجعة الاحترازات الأمنية، مما يستدعي في ظل هذه الأخطار المحدقة التي تواجه الحكومة إقامة منطقة خضراء في عدن على غرار تلك التي في بغداد.
وكان نائب الرئيس رئيس الوزراء خالد بحاح، أكد في تصريح سابق أن أهم المشاكل التي تواجهها الحكومة بعد عودتها للعمل من عدن في جنوب البلاد، هي فرض الأمن والاستقرار، مضيفا «إن أهم أولوية تواجه الحكومة، هي عودة الأمن بشكل كامل لعدن».
وفي هذا الإطار يرى المحلل السياسي عبدالله سيف أن عدن بكاملها مهيأة لتكون منطقة خضراء على غرار بغداد، مشيرا إلى أن المدينة لا يمكن أن تكون آمنة وتعز غير محررة وترزح تحت قبضة ميليشيات الحوثي وصالح.
وتابع «إن هناك كذلك ملفات غاية في الأهمية مثل اندماج المقاومة في الجيش وإعادة بناء الجيش والأمن، إضافة إلى مشكلة القيادات الكبيرة في أجهزة الدولة الموالية لصالح والتي تمثل شبكة كبيرة من المصالح التي تعمل على إعاقة جهود الحكومة الشرعية، إلى جانب إعادة إعمار مخالفات حرب الميليشيات والوضع الاقتصادي، وتهديدات المتمردين وعناصر الحراك المطالب بانفصال الجنوب عن الشمال والمرتبط بعلاقات مع الحوثي وإيران، وتنظيم القاعدة الذي استغل الفراغ الأمني في المحافظات المحررة.

«على الحكومة الإسراع في معالجة الاختلالات الأمنية أولا وتوفير الخدمات الضرورية والخدمية للمواطنين بعدن وتوفير الرواتب للجيش والأمن، لأن هذه المطالب قنابل موقوتة، وينبغي على الحكومة أن تجعل من عدن نموذجا للمحافظات المحررة»

عبدالله سيف - محلل سياسي