أكد الباحث محمد القشعمي أهمية تدوين التاريخ الشفهي، لا سيما من كبار السن، لأنه يضيع بموتهم، معرجا على تجربة مركز أبحاث الحج التي سجلت مقابلات مع المطوفين وأئمة الحرم ومؤرخي الحج قبل 40 عاما.
جاء ذلك خلال محاضرته أمس في جامعة جازان بعنوان «دور مكتبة الملك فهد الوطنية في توثيق التاريخ الشفهي».
وذكر القشعمي تجربة الولايات المتحدة وبريطانيا في هذا المجال.
وبين بأن التاريخ الشفهي عرف في الوطن العربي منتصف القرن العشرين من خلال تدوين جهاد الليبيين.
أما في المملكة فعرف قبل 40 عامـا من الآن في مركز أبحاث الحج من خلال تسجيل مقابلات مع المطوفين وأئمة الحرم ومؤرخي الحج بتسجيلات زادت عن 150 ساعة.
وقال إن المركز انتقل من جامعة الملك عبدالعزيز إلى جامعة أم القرى، ثم تحول بعد تأسيس مهرجان الجنادرية لتسجيل مقابلات مع الحرفيين والصنائعيين وعمل زيارات ميدانية للمواقع الأثرية بتسجيل نحو 250 ساعة.
وأوضح أن مكتبة الملك فهد الوطنية قامت بدور ريادي في تسجيل وحفظ التراث الوطني وذلك بإجراء مقابلات مع الرعيل الأول من المثقفين، كانت أولاها مع الأديب عبدالكريم الجهيمان عام 1415هـ في بيته، وتم استضافة عدد من المثقفين للإدلاء بآرائهم حول الضيف.
وقال إنه تم تسجيل مقابلات مع مختلف فئات المجتمع كالتجار والأدباء ورجال الدين والوزراء والكتاب، وإن بعضهم تمت زيارتهم في مناطقهم.
وأضاف بأنه سجل لمدة 20 عاما مع نحو 400 شخص بعضهم سجل معه لأكثر من 9 ساعات.
وممن سجلت لقاءات معهم؛ عزيز ضياء، محمد علي خزندار، حمد الجاسر، محمد الساسي، عبدالعزيز المسند، محمد علي مغربي، محمد عبده يماني، عبدالحميد الخطي، وغيرهم.
القشعمي: السعودية عرفت تدوين التاريخ الشفهي قبل 40 عاما
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
