أعلن وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو أن البحرية قصفت 11 هدفا لتنظيم داعش في سوريا من سفن في بحر قزوين، أي من مسافة 1500 كلم تقريبا، وذلك تزامنا مع احتفال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده الـ 63 أمس.
كما شنت الطائرات الروسية غارات كثيفة بوسط وشمال غرب سوريا، توافقت مع إعلان موسكو أنها قد تأخذ باقتراحات واشنطن لتنسيق الضربات بينهما.
وترافقت الضربات الروسية للمرة الأولى مع توسيع موسكو نطاق عملياتها لتشمل توفير غطاء جوي لقوات النظام السوري التي تخوض مواجهات عنيفة ضد الفصائل المقاتلة في حماة بوسط سوريا، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان ومصدر أمني سوري.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن: شنت طائرات حربية روسية 20 غارة على ريف حماة الشمالي، إضافة إلى 12 غارة استهدفت محافظة إدلب، لافتا إلى أنها «المرة الأولى التي تترافق فيها مع اشتباكات ميدانية بين قوات النظام والفصائل المقاتلة».
وأوضح أن «الاشتباكات مستمرة بين الطرفين بحماة ووقعت إثر هجوم لقوات النظام والمسلحين الموالين لها على محاور عدة».
كما أفاد المرصد عن مقتل مواطنتين وطفلة أمس بغارات لطائرات يعتقد أنها روسية في بلدة دارة عزة في ريف حلب الشمالي الغربي.
وتأتي الضربات الروسية فيما يشن الائتلاف الدولي بقيادة أمريكية غارات تستهدف مواقع داعش بسوريا دون أن يتمكن من القضاء على التنظيم أو الحد من توسعه بعد سيطرته على نصف مساحة سوريا.
وتجري موسكو وواشنطن منذ أيام اتصالات تهدف لإيجاد سبل تفادي أي احتكاك يمكن أن يحصل بين الطرفين في المجال الجوي السوري.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية الجنرال إيجور كوناشنكوف أمس أن وزارته «استجابت لطلبات البنتاجون ودرست عن كثب الاقتراحات الأمريكية حول تنسيق العمليات لمكافحة تنظيم داعش بسوريا»، كما أبلغ وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو الرئيس فلاديمير بوتين خلال اجتماع أمس بأن 4 سفن حربية روسية في بحر قزوين أطلقت 26 صاروخا على تنظيم داعش.
وتأتي هذه التطورات بعد تصاعد التوتر بين موسكو وأنقرة التي اتهمت روسيا بانتهاك مجالها الجوي مرات عدة.
واستدعت تركيا مرتين السفير الروسي لإبلاغه بأن بلاده «ستتحمل المسؤولية» في حال تكرار هذه الحوادث.
وجدد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أمس التأكيد على أن بلاده «لن تقدم تنازلات» في ما يتعلق بانتهاك الطائرات الحربية الروسية لمجالها الجوي.
وانتقد أوغلو الحملة الروسية مشيرا إلى أنه من أصل 57 غارة جوية استهدفت غارتين فقط تنظيم داعش.
من جهة أخرى، أعلنت مصادر مقربة من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أمس، أنه لم يقترح تحالفا بين الجيش السوري النظامي و»الجيش السوري الحر» المعارض للرئيس بشار الأسد خلافا لما أعلنه الرئيس الروسي مشيرة إلى أنه ذكر بوتين «بضرورة وجود المعارضة السورية» في مفاوضات السلام.
وأوضحت المصادر أن «الرئيس تحدث عن ضرورة وجود المعارضة السورية في أي مفاوضات محتملة والبقية ليست فكرة فرنسية».
وكان بوتين أعلن أمس أن هولاند عرض عليه فكرة «مثيرة للاهتمام» هي «توحيد جهود» القوات الحكومية و»الجيش السوري الحر» المعارض.