بلغت حصة التمويل المصرفي الإسلامي من نشاط المصارف التركية نحو 6%، مما يشير إلى «أن قطاع التمويل الإسلامي في تركيا لا يزال محدودا، ولا يتناسب مع الإمكانات الاقتصادية، وحجم وقوة اقتصاد البلاد، الذي يعدّ من أكبر الاقتصادات الإسلامية على الإطلاق» وفقا لما قاله رئيس فريق التمويل الإسلامي، لدى وكالة ستاندرد آند بورز محمد دمق.
وأرجع دمق السبب لقلة البنوك الإسلامية في السوق التركية، لافتا إلى أنه برغم من أن حجم أصول المصارف الإسلامية في تركيا تضاعف عشر مرات، خلال السنوات العشر الأخيرة، إلا أن حصتها من أصول النظام المصرفي التقليدي لا تزال ضئيلة، حيث تشكل حاليا نحو 6%.
وأوضح أن أصول قطاع التمويل الإسلامي في العالم، بلغت نحو تريليوني دولار، وتستحوذ تركيا حاليا على 3% فقط من تلك الأصول، بينما تستحوذ دول مثل المملكة العربية السعودية وإيران وماليزيا والإمارات على معظم الأصول المالية الإسلامية في العالم.
وأشار دمق، إلى أن حجم إصدار السندات الإسلامية (الصكوك) في السوق التركية، تراجع بنسبة كبيرة، بلغت نحو 1.5 مليار دولار، منذ بداية العام الحالي، وحتى 30 سبتمبر الماضي، مقارنة بنحو 2.6 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي.
وأضاف رئيس فريق التمويل الإسلامي لدى ستاندرد آند بورز، أن تحول الحكومة التركية نحو التمويل الإسلامي، إضافة إلى الخطوات التي تتخذها نحو مساعدة البنوك المحلية في الاستحواذ على حصة أكبر من هذه السوق المهمة، سوف يساهم في زيادة حجم إصدارات الصكوك خلال الفترة المقبلة.
وفي مايو الماضي، دخل التمويل الإسلامي في تركيا طورا جديدا، بافتتاح الفرع الإسلامي من بنك الزراعة بمدينة إسطنبول، كأول فرع لبنك حكومي إسلامي في تاريخ البلاد.
وتعد هذه الخطوة الأولى نحو تحقيق هدف المسؤولين الأتراك، لتحويل إسطنبول إلى مركز مالي دولي لقطاع التمويل الإسلامي، لتدخل البلاد بذلك المرحلة العملية من تطبيق خطة توسيع دور القطاع الاقتصادي، واعتماده من قبل البنوك الكبرى المملوكة من الحكومة.