6 حبات فقط من مادة الكبتاجون، وبغض النظر على الفترة الفاصلة بين كل منها، كافية لإلغاء القدرة العقلية تماما لدى الإنسان واعتباره فاقدا للأهلية..معلومة يمكنها أن تشرح الكثير بشأن حجم مشكلة المخدرات، وقد جاء على ذكرها المستشار سمير الخطيب عضو مجلس إدارة برنامج (نبراس) الذي كان يتحدث أمس الأول بشركة (سابك).
المخدرات ليست مجرد تجارة محضة ولا وليدة صدفة مجردة، ولكنها نتيجة لعملية استهداف منظمة تسعى لتدمير المجتمع عبر إغراقه في حالة من الإدمان، ليس فقط للمواد المخدرة، بل وكذلك للوسائل والسلوكيات المؤدية لها، هذا ما أكده الخطيب الذي وصف هذه الآفة بـ «الحروب المستدامة»، داعيا لتوحيد جهود المكافحة وتنويع أساليبها، وذلك من واقع إدراك الحجم الحقيقي لآثار المخدرات وأخطارها الممتدة صحيا واجتماعيا واقتصاديا.
وبحسب المحاضرة، فإن حل مشكلة المخدرات عالميا سيعني توفير 800 مليار دولار، هي قيمة غسيل الأموال في هذا المجال سنويا، فيما ستتمثل إحدى فوائده المحلية في إعفاء المجتمع من 56% من حوادث المرور التي تمثل التهديد الأكبر له، حيث تمثل هذه النسبة المتسببين بالحوادث من متعاطي المواد المخدرة أو الممنوعة، كما أن المخدرات مسؤولة عن نسب وأرقام أخرى تتعلق بالجرائم الجنائية والعنف الأسري والعجز المهني والتعثر الدراسي، وبالتالي فمكافحة المخدرات هي بالضرورة مكافحة لكل هذه المشكلات معا.
وحذر الخطيب من «المؤثرات العقلية» واعتبرها أكثر خطورة من المخدرات، نظر لكونها تدخل إلى المملكة بشكل قانوني من خلال الأدوية التي يعاد تركيبها بأشكال مختلفة، وأشار إلى أن (نبراس) يسعى لمواجهة هذه الظاهرة من خلال مراقبة ما يتم استيراده، وفرض معايير معينة على هيئة الغذاء والدواء، موضحا أن بعض الأدوية المعروفة يعاد تصنيعها تحت أسماء تجارية مع اختلاف نسبها الكيميائية بشكل يؤثر مباشرة على نظام المناعة.