تحتوي العديد من منتجات المكملات على تحذيرات أو توصيات تهدف إلى توجيه المنتج نحو ديموجرافية محددة.
فتقوم مشروبات الطاقة باستهداف الشباب، بينما يتم تسويق المكملات المخصصة لآلام المفاصل لديموجرافية أكبر سنا.
وهنالك طريقتان للتفكير بالسن، طريقة بيولوجية، وأخرى زمنية، فالعمر الزمني هو الطريقة القياسية لقياس الوقت منذ الولادة.
وليست هنالك طريقة لتقليل العمر الزمني، ولذلك يركز كثير من المسوقين ومذيعو الأخبار على طريقة القياس الأخرى العمر البيولوجي.
ويشير العمر البيولوجي إلى الصحة الجسدية، والتي يمكن أن تتغير مع العمر.
حيث يرتبط فقدان الوزن وتحسن البشرة ونوعية الشعر ومستوى الطاقة بالعمر البيولوجي الصغير.
ويشير موقع مينز هيلث إلى أنه على الرغم من أن العمر البيولوجي هو بشكل أساسي ارتباط بين الصحة الجسدية والعمر الزمني، إلا أنها أكثر الطرق موثوقية لمعرفة نوعية التأثير الذي يحمله نوع ما من المكملات.
وتعتمد تأثيرات المكملات على الصحة الحالية للجسم، عوضا عن الفترة التي أمضاها الشخص على قيد الحياة.
وعلى سبيل المثال فإن العديد من المكملات التي تستهدف كبار السن هي مكملات ذات خصائص تجديدية بشكل أساسي، وتهدف إلى إصلاح الخلايا المتضررة.
ولن تحمل هذه المكملات أي تأثير إن تناولها صغار السن، أو كبار السن الذين لا يعانون من ضرر في الأنسجة.
مكملات لكبار السنهناك كثير من العبارات المبتذلة حول العمر، لذا فإنه من غير الواضح دوما أي من أنواع التأثيرات الصحية مرتبطة في الواقع بالتقدم في السن.
وكبار السن أكثر عرضة للإصابة بالأمراض والحالات المزمنة، وأكثر ترجيحا للتعرض لخطر المتلازمة الأيضية ومقدمات مرض السكري، ما يجعل البربارين مكملا فعالا (على الرغم من أنه ليس فعالا مثل الأدوية الموصوفة مثل الميتفورمين).
ويعد ألم المفاصل إحدى الشكاوى الأخرى الشائعة، والتي تنتشر في المراحل المتقدمة من العمر.
ورغم أنه من الممكن أن يعاني أشخاص من مختلف المراحل العمرية من ألم المفاصل، فإن المكملات المضادة للالتهاب مثل الكركمين والنقرس فعالان بشكل خاص عند تناولهما من قبل كبار السن بسبب شدة أعراضهم.
كما تؤثر عملية الهرم على الدماغ.
فتعد المكملات التي تهدف إلى تحسين التركيز وصحة الدماغ والتي تدعى نوتروبيكس أكثر فعالية عندما يتناولها كبار السن، لأن العديد منها يعمل من خلال إصلاح الأنسجة أو حمايتها من السموم.
فإن كان الشخص الذي يتناول هذه المكملات يعاني من ضرر قليل جدا في أنسجة الدماغ، إما بسبب صغر سنهم أو نمط حياتهم الصحي، فلن يكون المكمل فعالا للغاية.
وتحتوي مكملات النوتروبيك التي يوصى بتناولها لشريحة الأشخاص الكبار في السن على الكولينات مثل (سي دي بي – كولين ) وعناصر بناء الناقلات العصبية مثل زيت السمك واليوريدين.
وفي الواقع تقريبا جميع النوتروبيكس، وحتى التوت الأزرق، تظهر تأثيرات قليلة عندما يتناولها كبار السن.
باستثناء باكوبا مونيري، والتي تحمل أدلة أولية واعدة على تأثيراتها.
مكملات لصغار السنوكمثل بعض المكملات التي تظهر فعاليتها عندما يتناولها كبار السن، هنالك بعض المكملات التي يستخدمها صغار السن لأنها أكثر فعالية، أو لأنها قوية جدا على شريحة الأشخاص الأكبر سنا.
وتشمل هذه المكملات المحفزات التي يتم تناولها قبل التمارين الرياضية وحارقات الدهون.
ويستطيع الأشخاص ذوو العمر البيولوجي الصغير التعامل مع المكملات الرياضية بسهولة، بينما يكون كبار السن أكثر عرضة للإصابة بالآثار الجانبية التي تتسبب بها المحفزات والمكملات الرياضية، فقد يحتاجون إلى تخفيض الجرعة من أجل تجنب الانزعاج، بينما لا يعاني صغار السن عادة من أي مشاكل عند زيادة الجرعة.
ولهذا السبب يفضل لكبار السن الذين يتناولون المكملات المخصصة لما قبل التمارين الرياضية تناول المركبات غير التحفيزية مثل (سي بي دي – كولين) أو خيارات قياسية السعرات مثل السكريات والبرتوين.
بينما يرجح استخدام الشباب للكافيين الممزوج بمحفزات أخرى مثل (يوهمبين) أو (سينيفرين).
وفي النهاية يجب أن نعرف أن العمر مجرد رقم، وعندما يتعلق الأمر بالمكملات، فإن الصحة العامة ومخاطر الإصابة بالأمراض تعد مؤشرات أكثر موثوقية لتأثيرات المكملات مثل النوتروبيكس والمحفزات الرياضية مقارنة بالعمر الزمني والفترة التي عاشها الشخص.