أكد تقرير أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أحرزت تحسنا كبيرا في مستويات الأمن الغذائي خلال العامين الماضي والجاري، وفي الإنفاق الأسري على الطعام، والذي انخفض مع ارتفاع نصيب الفرد، وفي مجال توفّر الغذاء وجودته وسلامته.
التقرير المعتمد على مؤشر الأمن الغذائي العالمي، يجري دراسة لتحسن معدلات الأمن الغذائي في ثلثي البلدان التي يغطيها والبالغ عددها 109 دول، وبمتوسط ارتفاع بلغ 1.2 نقطة.
مبررات التحسن
وأوضح التقرير الذي أعدته كل من شركة دوبونت المتخصصة في البحث العلمي، ووحدة الاستخبارات الاقتصادية، وقسم البحوث والتحليل لدى ذا اكونوميست جروب، أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أحرزت تحسنا كبيرا في مستويات الأمن الغذائي خلال العامين الماضي والجاري، محققة زيادة قدرها 2.4 نقطة في المجموع الإجمالي لنقاطها، حيث يعود ذلك إلى المكاسب التي حصلت عليها فيما يتعلق بمؤشر القدرة على تحمل التكاليف.
وأرجع السبب إلى انخفاض الإنفاق الأسري على الطعام، وارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في 83% من الدول.
كما حققت المنطقة تحسّنا فيما يتعلق بمؤشرات توفّر الغذاء وجودته وسلامته، حيث يعود ذلك إلى انخفاض مستويات نقص المواد الغذائية وزيادة فرص الحصول على بروتين عالي الجودة، بالإضافة إلى حصولها على أكثر من 12 نقطة في سجل نقص الغذاء و16.7 نقطة في المعايير الغذائية و4.9 نقاط في الناتج المحلي الإجمالي.
الزيادة الأكبر
المدير العام لشركة دوبونت في دولة الإمارات أمين خيّال قال: شهدت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على وجه الخصوص أكبر زيادة على المستوى الإقليمي، حيث ارتفع مجموع نقاطها بمقدار 2.4 نقطة، متقدمة بذلك على أمريكا الوسطى والجنوبية ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ.
وأضاف خيّال: أسهم انخفاض أسعار الحبوب والسكر والألبان، إضافة إلى التوسع الاقتصادي المطرد في معظم المناطق والنمو السريع للأسواق الصاعدة والدول النامية، في تضييق الفجوة بين البلدان الأكثر أمنا والبلدان الأقل أمنا من الناحية الغذائية.
من جانبها، قالت مدير مشروع مؤشر الأمن الغذائي العالمي لدى وحدة الاستخبارات الاقتصادية لوسي هيرست «وفقا لمؤشر الأمن الغذائي العالمي 2015، فإن الدول متوسطة الدخل شهدت تغيرات كبرى، في حين أحرزت الدول ذات الدخل فوق المتوسط خطوات كبيرة في ضمان شمولية برامج الأمن الغذائي».
وأضافت: يعكس التقدم الذي حققته منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في النتيجة الإجمالية لنقاطها الخطوات الإيجابية التي أحرزتها في مؤشرات القدرة على تحمل التكاليف ووفرة وجودة وسلامة الغذاء.
وسوف تسهم الزيادة في مجموع النقاط الفردي لدول المنطقة في التغلب على التحديات التي تواجه الأمن الغذائي العالمي.
معايير مؤشر الأمن الغذائييشار إلى أن مؤشر الأمن الغذائي العالمي يقيس واقع الأمن الغذائي في 109 دول، حيث يرصد هذا المؤشر، الذي تصدره وحدة الاستخبارات الاقتصادية برعاية من دوبونت، 19 معيارا محددا للأمن الغذائي ضمن ثلاث فئات رئيسة هي؛ القدرة على تحمل التكاليف، وتوفر الغذاء، وجودة وسلامة الغذاء.
ويعتمد المؤشر منهجية القياس في تقييمه، مع الأخذ بالاعتبار ديناميات النظم الغذائية المحلية.

