فوتت حكومة الكفاءات اليمنية التي يترأسها نائب الرئيس اليمني خالد بحاح، الفرصة أمام من حاولوا قهر صمود محافظة عدن عبر هجوم ثلاثي استهدف مقر إقامة الحكومة وموقعين آخرين، وذلك بإعلان بقائها داخل عدن وعدم مغادرتها، في وقت تحقق فيه لجنة مشتركة في ملابسات الهجمات التي استخدم فيها منفذوها صواريخ الكاتيوشا، وأسفرت عن استشهاد أفراد من القوتين الإماراتية والسعودية الموجودة هناك.
وأوضحت مصادر مطلعة لـ»مكة» أن الهجمات التي شهدتها عدن، واستهدفت فندق القصر (مقر إقامة الحكومة) ومنزل الشيخ صالح بن فريد بالبريقا، ومقر القوتين السعودية والإماراتية، حدثت بشكل متزامن في الساعة السادسة والنصف صباحا.
وفي بيان رسمي، أعلنت قيادة التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، تعرض عدد من المواقع في المدينة تتبع للجيش اليمني وقوات التحالف وفندق القصر إلى هجمات بواسطة صواريخ كاتيوشا، نتج عنها استشهاد 3 من أفراد القوة الإماراتية المشاركة في التحالف، ورابع من القوة السعودية، مؤكدة بأنه تعومل مع مصدر النيران في الحال، ودمرت عربات الإطلاق، وأن التحقيقات لا تزال جارية لكشف ملابسات الحادث.
وتشير المعلومات التي تحصلت عليها «مكة» إلى أن فندق القصر تعرض لصاروخين من طراز كاتيوشا، رافقهما دخول عربة من «نوع كراز» محملة بمواد شديدة الانفجار من الجهة الغربية القريبة من المدخل الرئيس، حيث حصل الانفجار أمام بوابة المدخل ما أدى إلى استشهاد وإصابة عديد من الجنود، تفاوتت بين البليغة والبسيطة.
وتشير المصادر إلى استهداف منزل الشيخ صالح بن فريد، والذي كان توجد فيه عناصر من القوة الإماراتية، بالهجوم الثاني، وقد استشهد فيه عدد منهم، وأصيب آخرون، فيما استهدف الهجوم الثالث موقع المعسكر الإماراتي والسعودي، والذي استشهد فيه أحد الجنود السعوديين، وأصيب آخرون.
«نود أن نطمئن كل اليمنيين وأهالي عدن بأننا باقون هنا ولن تخيفنا أي هجمات صاروخية أو خلافها، وأننا مستمرون في مسيرتنا ولن نتخلى عن الناس ولن نخذلهم، وأدعو كل اليمنيين إلى التكاتف ورص الصفوف، كما نؤكد أن أي محاولة لزعزعة الأمن في المدينة سنتصدى لها، ولن ندع دعاة الفوضى أن يسقطوا البلاد في أتونها»
خالد بحاح - نائب الرئيس اليمني رئيس الحكومة
«الهجمات كانت آخر دليل على أن الحوثيين وحلفاءهم يسعون لتدمير اليمن، والواقع على الأرض يشير إلى أنهم يخوضون معركة خاسرة وأن دورهم اختزل بالتراجع على الأرض ومحاولة الإضرار عبر الألغام والكمائن والصواريخ، وهجوم أمس يزيدنا إصرارا على تدمير قوى التمرد والفساد، وسنستمر في مسعانا حتى النصر، وهو قريب»
أنور قرقاش - وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية

