تجري شركة أرامكو السعودية محادثات لشراء حصة في مصفاة تابعة لشركة البترول الوطنية الصينية فضلا عن أصول في أنشطة تجزئة في صفقة من شأنها أن تسهم في بيع حصة أكبر من إنتاجها من الخام للصين مع احتدام المنافسة في السوق.
وعينت أرامكو السعودية مصرف «دويتشه بانك» مستشارا ماليا لدراسة استحواذات محتملة على أصول تابعة لشركة البترول الوطنية الصينية وذلك بحسب موقع «بلومبرج» أمس.
وذكرت مصادر مطلعة لبلومبرج أن الأصول المعنية تتركز في وحدات للتسويق والتجزئة والمصافي تابعة للشركة الصينية التي تعد أكبر شركة متكاملة في قطاع إنتاج وتسويق النفط والغاز بالصين.
ولا تزال المفاوضات حول الصفقة التي قد تبلغ قيمتها عدة مليارات من الدولارات في مراحلها الأولية حسب هذه المصادر.
في ذات السياق قالت مصادر مطلعة لوكالة رويترز إن قيمة الصفقة تقدر بما بين مليار و1.5 مليار دولار، لكن القيمة النهائية والأصول وحجم الحصص قابلان للتغيير.
ويمثل بيع حصة في مصفاة قائمة خروجا عن المعهود سابقا في الصين، إذ كانت تقتصر استثمارات شركات الطاقة الأجنبية على مشروعات جديدة لكن بكين تحرص حاليا على إعادة هيكلة الشركات العملاقة الكثيرة المملوكة للدولة.
وبالنسبة للصين فإن الاتفاق يضمن إمدادات خام مستقرة لتلبية الطلب المتزايد بينما تتلقى شركة البترول الوطنية الصينية تمويلا جديدا يسهم في خفض ديونها في وقت تضغط فيه أسعار النفط المنخفضة على أرباح شركات الطاقة.
وتجري أرامكو مفاوضات لشراء حصة أقلية في واحدة على الأقل من مصافي الشركة الصينية الجديدة ونحو 300 منفذ لمبيعات التجزئة بحسب مصادر.
وتدير شركة البترول الوطنية الصينية 26 مصفاة ومصنعا للبتروكيماويات.
وقال أحد المصادر «معظم القيمة بالنسبة لأرامكو تكمن في المصفاة.
يتيح ذلك وضعا جيدا للسعودية لبيع الخام في وقت يزيد فيه المعروض من الدول الأخرى.
وتخطط أرامكو للتوسع في قطاعي المصافي والبتروكيماويات وإنفاق ما يقارب 70 إلى 80 مليار دولار للاستحواذ على أصول خارجية خلال الـ5 سنوات المقبلة.