رابطة الدين والمذهب أقوى رابطة وانتماء على الإطلاق، وأقوى حتى من رابطة القرابة والنسب، لما للدين من قداسة وعظمة في النفوس وإحساس بالمسؤولية والذنب أيضا عند التخاذل.
لذلك لا نتعجب إذا رأينا من يقتل والده في العراق ومن يقتل ابن عمه في شمال السعودية، إذ إنهم قد ثاروا ملبين نداء الدين بغض النظر عن مدى صحته إلا أنهم ينصرونه على حساب أقاربهم.
وهذا يفسر ما نراه من تحريف واستغلال للأديان على مر العصور لحساب أصحاب المصلحة، فقد فهموا أن مدخل الدين هو أقوى مدخل يمكن الدخول عبره إلى قلب الإنسان وهو أقوى متحكم ومسيطر.
ومهما ادعى الشخص أنه يفكر بعقله ولا ينصاع لتلك الأعمال الوحشية فإنه عند أول نداء ديني لا يتوانى عن أن يقتل تحت أي مسمى وراية.