لمّا سمع صاحبي عن صاحبه أنه قال: المدير اشترى مكتبا جديدا بتكلفة 120 ألف ريال، صاح: يعني بقيمة سيارة؟ ليته اشترى سيارة وأحضرها إلى المكتب!
والمتأمل نعم، سيارة دخلت المكتب وليست طاولة يضع عليها المعاملات للتوقيع عليها.
صاح صاحبي:
لماذا لا يطوَّر المكتب من خشبي تقليدي، إلى مكتب ذكي مطوّر، سُئل: وما المكتب الذكي يا ذكي؟ قال:
- لماذا لا يكون مكتبه توجد فيه مداخل ال يو اس بي لشحن الجوال الرسمي الذي لا يرد عليه، ومدخل لجواله غير الرسمي الذي يرد عليه، والجوال الذي فيه مواقع التواصل الاجتماعي بيوزراته الرسمية والجوال الآخر الذي فيه الواتس اب غير الرسمي!
ثم أضاف:
- أقترح عليه أن يكون فيه فتحة في السقف، وفتحة مكيف هواء وشاشة جي بي اس لتحديد مواقع الموظفين، وشاشات مدمجة في المكتب الذكي يعرف من خلال الكاميرات عدد الموجودين في مكتب الانتظار؛ لزيادة عدد «الزحلقلة» لإنهاء أكبر عدد من المراجعين.
ثم قال:
- وأقترح أن يزود المكتب بنظارات ذكية، تتميز بأنها تستطيع التقاط مشاعر الناس في مجال رؤية المدير وتفسير هذه المشاعر، ويعتمد عملها على نظام تحليل العواطف ولك أن تتخيل يا صاحبي ملامح هذا المدير المحبوب بين موظفيه، وهو يستمع لما يقولون له من مديح وإعجاب، وبين المشاعر الحقيقية التي يكنونها له، والتي تظهر له على الشاشة الداخلية للنظارة، بعد تحليل مشاعرهم.
قال أيضا:
- مكتب بهذه القيمة يجب أن يكون فيه حتى «الزبالة» - أعزكم الله - «بالريموت كنترول» سواء خروجها أو دخولها أو التخلص منها أو عجنها، وكذلك فيه ممزقة الورق مدمجة في المكتب، ولا بأس بقير أتوماتيك لتغيير سرعة العمل بحسب الحاجة إليه..
وقال بحماس منقطع النظير:
- فكرة المكتب متعدد الأغراض مهمة جدا فلديه القدرة على تغيير شكله وألوانه، إما بدافع رفع الملل عن صاحبه، أو بدافع أن يتغير المكتب بتغير المنصب، نظرا لتكليفه بعدة مناصب بالإضافة لعمله، أو بلا دافع أصلا!
وقال بعد يأس:
المكتب الذكي مصمم للمدير الغبي!
عموما، فكرة المكتب الذكي هي فكرة مشروع تجاري، أنصح الأصدقاء التجار الذين تفيض الملايين من جيوبهم بملايين الريالات، لاصطياد كبار الموظفين المسكونين «بجنون العظمة» واستنزاف مدخرات الدولة من أجل مكتب!
المكتب الذكي للرجل الغبي !
عبدالحليم البراك2 دقائق للقراءة

حجم الخط
