طالب أهالي النبع بالعمرة أمانة العاصمة المقدسة بالتحرك السريع لنزح مياه السيول المتجمعة عند مشروع تصريف مياه السيول الذي نفذته الأمانة، وذلك جراء سقوط الأمطار الغزيرة قبل أسابيع على مكة.
وجاءت مطالبات أهالي الحي عقب وفاة أحد الأطفال غرقا جراء سقوطه الخميس الماضي في أحد المستنقعات الراكدة عند المشروع، الأمر الذي نشر الذعر بين الأهالي وزادهم تخوفا على أبنائهم، مؤكدين تقدمهم بشكوى رسمية عن طريق إرسالية بالبريد الممتاز إلى الأمانة قبل حادثة سقوط الطفل بعشرة أيام، ولكن لم يصلهم رد.
أحد الأهالي، حامد السلمي، قال «أمانة العاصمة المقدسة نفذت المشروع لحبس مياه الأمطار والتخفيف من جريان السيول، إلا أن المشروع لم يؤد الغرض المنشود منه، فالمشروع صمم على علو أمتار بسيطة، وعندما يطفو الماء من خلاله يسيل عبر المجرى وينشئ المستنقعات التي يكون البعض منها بعمق 3 أمتار، فتحول المشروع إلى هاجس أرق مهاجع أهالي الحي، وزاد «رفعنا شكوى إلى الأمانة عن طريق البريد الممتاز قبل نحو 10 أيام ولم يرد أي رد منها»، موضحا أن وفاة الطفل التي حدثت أخيرا نتيجة سقوطه في أحد المستنقعات التي خلفها المشروع زاد من مخاوف أهالي الحي من أن تتكرر الحادثة، وقال «من يتحمل المسؤولية؟ فلو سارعت الأمانة في نزح المياه والتفاعل مع الشكوى لما حدثت الوفاة».
أما سعود المضيفري، من سكان الحي، فيرى أن سقوط الأمطار الغزيرة وجريان السيول في الفترة الماضية خلقا حالة من الذعر بين الأهالي بعد تجمع المياه عند المشروع، لعلمهم بوجود حفر في بعض الأجزاء يتجاوز عمق البعض منها الـ3 أمتار، وهي كفيلة بتكرار المأساة التي حدثت أخيرا وراح ضحيتها أحد الأطفال.
وأضاف «الأمر تحول إلى كابوس للآباء في المنازل التي تقع بالقرب من المشروع».
من جهة أخرى أفاد مدير الإعلام والنشر بأمانة العاصمة أسامة زيتوني، أن الإدارة تواجدت بشكل فوري في جميع الأحياء المتضررة بالسيول ونفذت عمليات نزح للمياه المتجمعة نتيجة هطول الأمطار الأخيرة، كما عملت على تنظيف مخلفات السيول، مؤكدا أن عمليات الأمانة في حالة تلقيها بلاغا عن تجمعات للمياه تباشر الحالة في وقتها.