لن تجد من انتقد كواكب (الترعية والتبليم) و(التعليب العالي) أكثر أو أشد سخريةً من الأخخخخ/ أنا!! حتى دعا صراحةً إلى إلغاء الوزارة البائدة الأولى في مقالةٍ بعنوان: (صوِّتوا على إلغاء الوزارة إن كنتم جادِّين)!
فلما أهلَّ عهد ملك العلم والثقافة، وأطلق من كنانته (عزام الدخيل) بعد دمج الوزارتين؛ ليكون الوزير المسؤول عن (تغيير) التعليم (وليس تطويره)، وفق حكمة (سلمان)، وذكاء (محمد بن نايف)، وجرأة (محمد بن سلمان)، قلنا في أكثر من مناسبة، وفي أكثر من برنامج تلفزيوني: لابد أن نتفاءل جداً بالمستقبل؛ لأن التعليم لن يتردى إلى أسوأ من وضعه اليوم! حيث درسنا في الفيزياء ـ أيام التعليم الحقيقي ـ أن أعمق نقطة في قاع المسبح هي بداية الصعود إلى أعلى!
وشبَّهنا وضع (أبي محمد) ساعتها، بمهندسٍ استلم قطعتي أرضٍ متجاورتين، بعد أن سوّى الطللين الباليين فيهما بالأرض: فمن ناحيةٍ لن تكون مهمة التعمير من جديد سهلة، مع مساحةٍ أكبر! ولكنه من ناحيةٍ أخرى أهون من لو كُلِّف بالترميم والإبقاء على (طمام المرحوم)! فالعمل من جديد، وفق تصميم غير محكوم بمخططات سابقة، أفضل بكثير للمهندس المبدع، الذي لن يفوته فضل الريادة، ولو لم ينجز إلا القواعد!
ومن توفيق الله لعزام أن يجد القواعد جاهزةً مجهزةً من قبل (الهيئة العامة لتقويم التعليم العام)؛ كما أشرنا في مقالةٍ بعنوان: (سلِّموا التعليم للهيئة فوراً)، وقلنا: لا ينقص هيئة التقويم إلا الصلاحيات التي تمكنها من تنفيذ برامجها المدهشة، لا سيَّما أن عدوها الأول هو البيروقراطية في الوزارة نفسها؛ حيث يعتقد الحرس القديم أن (التقويم) يعني إلغاءه وشرذمته إلى (فلول)، ربما (وربما فقط) حوكمت وحوسبت على فسادها الإداري الأحول: الخلل ظاهر في عينيه (اليُسنى) و(اليُمرى)، ولكن (نزاهههههههاااي) بكبرها لا تستطيع أن تضبط صورة واحدة فاسدة، في دماغه الثعلبان!!
لقد كان التعليم بحاجة إلى وزيرٍ (عزام) يذبح ولا يسمي ـ كما يقول المثل ـ لتقويمه!
وللكاتب أن يعلن استبشاره وابتهاجه للأجيال القادمة، التي ستضع يوماً ما، صورة وزير (تعليمها)، جنباً إلى جنب مع: (طه حسين)، و(الحبيب بورقيبة)، و(مالك بن نبي)!! ولا عزاء للفلووووول!!