يعد سوق التأمين التكافلي في دول مجلس التعاون الخليجي مكتظا بالشركات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، إذ يتنافس فيه نحو 70 شركة تأمين إسلامية، يوجد 80% منها في السعودية وحدها، وفقا لتقرير لوكالة «ستاندرد أند بورز» أشارت فيه إلى أن حجم السوق الخليجي يبلغ نحو 10 مليارات دولار، وأن معظم الأسواق الخليجية شهدت نموا سنويا في العلاوات بنحو 10%.
مقارنة منتجاتها بالتقليدية
وفي معرض تناولها لمنتجات شركات التأمين التكافلي مقارنة بمنتجات شركات التأمين التقليدية، أوضح التقرير أن منتجاتها تكاد تتطابق مع منتجات التقليدية، إضافة إلى أن نشاطها يستهدف نفس قاعدة العملاء التي تخاطبها التقليدية.
ووجه التقرير تحذيرا إلى شركات التأمين التكافلي بأنه إذا لم تضف تميزا على منتجاتها المتوافقة مع الشريعة لجذب عملاء جدد لمنتجاتها، وخصوصا في سوق تأمين السيارات الذي يشهد منافسة شرسة في منطقة الخليج، فإنه سيكون من الصعب عليها اكتساب مواقع تجارية مستدامة، وهذا سيؤثر سلبا على أدائها واستمراريتها.
ضغوط التغييرات التنظيمية
وترى «ستاندرد أند بورز» أن متطلبات قواعد التأمين الملحة والتغييرات التنظيمية الهائلة في قطاع التأمين بالخليج خلال الأشهر الماضية ستزيد من عوامل الضغط قصيرة الأجل على شركات التأمين سواء التقليدية أو التكافلية العاملة في هذه الأسواق المكتظة أصلا من خلال زيادة التكاليف، مشيرة إلى أن غياب المقاييس يؤدي إلى معاناة شركات التأمين التكافلي في إدارة معدلات الإنفاق العالية.
وتتضمن متطلبات قواعد التأمين مضاعفة الحد الأدنى لمتطلبات رأس المال في سلطنة عُمان، وتعزيز متطلبات الأصول السائلة في الكويت والإمارات العربية المتحدة، وفرض تدابير ملاءة أكثر صرامة في البحرين، إضافة إلى الاتجاه لتحسين وتطوير الرقابة على أداء هذه الشركات.
وتوقعت الوكالة العالمية أن تحسين الرقابة يجب أن يكون عاملا مشجعا للشركات على إيجاد إدارة أفضل للأموال، والسيولة، والضوابط الداخلية وحوكمة الشركات، وكلها عوامل إيجابية كما تراها الوكالة من منظور ائتماني.
لاعبون جدد في السوق
وتشهد سوق التأمين التكافلي على المستوى العالمي حاليا دخول لاعبين جدد واتساعا في نطاق سوق منتجات التأمين الموافقة لأحكام الشريعة، مما يؤدي بالقطاع إلى الابتعاد عن المنتجات والأساليب التي تتشابه مع ما لدى شركات التأمين التقليدي التي اعتمد عليها لفترة طويلة.
ومن أبرز اللاعبين الجدد شركة سويس ري، وهي ثاني أكبر شركة إعادة تأمين في العالم، وتجري محادثات مع لاعبين بالسوق الماليزية ومع اتحاد التكافل الماليزي لتوفير منتجات إعادة التكافل بالسوق.
وهناك لويدز لندن التي ترفع طاقتها في القطاع، حيث فتحت مكتبا في دبي وتجري محادثات مع الجهات التنظيمية لدخول السوق الماليزية.
ويتردد أن شركة باين بريدج انفستمنتس لإدارة الأصول مقرها نيويورك تدرس إطلاق شركة لإعادة التكافل في دبي.

