لا ينام إلا إذا كان المنبه جوار رأسه ولم يعتد الصحو مبكرا دون منبه، مر عليه في حياته جميع أنواع المنبهات منها ما كانت عقاربها ذات صوت ومنها ما هو عكس ذلك.
تطورت الحياة مع صاحبنا فاستعان بدلا منها بمنبه الجوال، لكنه ذات مرة كانت بطارية جواله فارغة ولأنه يخاف إيصال الجوال بالكهرباء وهو نائم رجع لمنبهاته القديمة التي كانت مهملة في مستودعه، فحصها فإذا هي لا تعمل بسبب نفاد بطارياتها، بحث في منزله عن بطاريات فلم يجد، حتى ألعاب أطفاله فتش داخلها لكنها هي الأخرى تحمل بطاريات فارغة، فأولاده لم يعودوا يلعبون بها بسبب الألعاب الالكترونية، ولذلك رموا جميع الألعاب في المستودع.
لم يعد أمامه من خيار إلا أن يوصل الشاحن بالكهرباء، ولأنه لا يزال خائفا ظل يراقب الجوال وهو في وضع الشاحن، ولخوفه من النوم ظل متواصلا مع مواقع التواصل ومراجعا رسائل الواتس اب.
مضى عليه الليل وهو يراقب هذا الجوال فنام على تلك الكنبة ونسي أن يضبط ساعة المنبه وأن الجوال موصول بالكهرباء وعلى هذه الطريقة نام عن عمله.
وعندما أفاق متأخرا تضجر وكردة فعل اشترى بطاريات لمنبهاته وبطاريات لألعاب أطفاله وصار يضع الجوال في الشاحن طوال اليوم.
هذه إحدى حكايات موظف يحب عمله.
موظف يحب عمله
1 دقائق للقراءة

حجم الخط
