ومشهد الداعشي اللعين وهو يقتل ابن عمه ما زال حاضرا في الأذهان بكل ما فيه من قهر واستفزاز وغباء وانعدام للمروءة، والكثير لا يريد أن يصدق أنه يوجد كائن حي يؤيد مثل هذا التصرف وهو في كامل قواه العقلية، و»البعض» يقول إن القاتل بالغ في الحماس قليلا ولا يمكن أن يؤيد حتى داعش نفسه مثل هذا التصرف. وعلى وقع النقاشات المكررة عن الدواعش ينتهي المشهد ويظهر المشهد المكمل للمشهد الأول..
مجموعة من الدواعش، بهيئتهم المعروفة يجلسون في مجلس «للسمر» يتجاذبون فيه أطراف «التكفير»، ويتبادلون النكات والطرائف وهي في الغالب لا تخلو من عنصري القتل والمرأة، فهاتان المادتان هما أساس «الاستظراف الداعشي»!
ثم قليل من الشعر الذي يجيب من خلاله أديب الدواعش على الحيارى في المشهد الأول، الذين أربكتهم صدمة «تكفى يا سعد»!
يقول في بدايتها:
واكفّر جنود الحكومة السرابيت .. لو صلوا وصاموا وحجوا بمكة
ثم يختمها بوصية:
يا موحد اسمع كلمتي دون تشتيت .. مرتد والمرتد كبر وذكه
وهنا ينتهي المشهد الثاني، لم يفعل شيئا كبيرا فكل ما في الأمر أنه لم يترك شيئا لله تعالى، وأعطى لنفسه الحق أن يرفض الصلاة والصيام والحج كدليل على الإسلام، وأعطى لنفسه الحق أيضا أن يقتل من يرى أن إسلامه لا يتوافق مع شروط أمير المؤمنين!
ثم أما بعد:
هم يتكلمون بلهجتنا ويقولون أشعارا تشبه أشعارنا، لكن هذا لا يجيب على السؤال: من هؤلاء؟
فهم ليسوا كالمسلمين وليسوا كالمشركين الأوائل الذين كان لديهم من المروءة والأخلاق ما يمنعهم من سفالات داعش، وليسوا كالخوارج الأوائل فالخوارج السابقون لم يكونوا مدمنين ومفحطين ومجرمين ومنحطين أخلاقيا تم إقناعهم بأن توبتهم لا تكون إلا بتكفير المسلمين وقتلهم!
من هؤلاء؟!
عبدالله المزهر2 دقائق للقراءة

حجم الخط
