مكة - الرياض

أعلن رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني مؤسس ورئيس مؤسسة التراث الخيرية الأمير سلطان بن سلمان افتتاح مسجد الحنفي التاريخي بجدة التاريخية العام المقبل، والذي يجري ترميمه على نفقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.

وأوضح أن خادم الحرمين الشريفين أعطى جل اهتمامه للمساجد عموما، والمساجد التاريخية على وجه الخصوص في الدرعية التاريخية وجدة التاريخية وغيرها من المواقع على امتداد المملكة، لأن المساجد هي ملتقى الناس كل يوم خمس مرات، وهي جامعة للشمل.

جاء ذلك في كلمة له في افتتاح مسجد المعمار بجد التاريخية بعد انتهاء مشروع ترميمه بحضور محافظ جدة الأمير مشعل بن ماجد، حيث تم تأهيله وترميمه على نفقة وقف مؤسسة الملك عبدالله بن عبدالعزيز الخيرية، وذلك في إطار برنامج إعمار المساجد التاريخية الذي تنفذه الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالشراكة مع وزارة الشؤون الإسلامية ومؤسسة التراث الخيرية.

وأعلن رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني خلال الكلمة عن تعديل مسمى برنامج العناية بالمساجد التاريخية، إلى مسمى برنامج إعمار المساجد التاريخية، لافتا إلى أن مصطلح إعمار أشمل في المعنى من مصطلح العناية، لأن الهدف الأهم هو إعمار المساجد بالصلاة.

وعبر الأمير سلطان بن سلمان عن شكره وتقديره لوقف الملك عبدالله بن عبدالعزيز والقائمين عليه على ما حظي به المسجد من عناية واهتمام ورعاية ودعم طوال مراحل ترميمه، والتي امتدت لأكثر من عامين، مؤكدا أن مسجد المعمار هو المسجد التاريخي الثالث الذي جرى ترميمه على نفقة الملك عبدالله ـ رحمه الله ـ، إذ قدم - رحمه الله - منحة لترميم مسجد طبب التاريخي، وهو أول مسجد تاريخي بني في عصر الدولة السعودية في منطقة عسير، كما تكفل بترميم مسجد الشافعي التاريخي في جدة التاريخية.

وأوضح أنه تم حصر نحو 3 آلاف مسجد تاريخي، وأن أعمال الترميم جارية في نحو 200 مسجد في جميع مناطق المملكة، منها 10 مساجد في جدة التاريخية، مؤكدا أنه شارك في أعمال ترميم المسجد عدد من الطلبة الدارسين في كليات العمارة الإسلامية والهندسة، وأن الهيئة ومؤسسة التراث الخيرية حريصة كل الحرص على خلق جيل جديد من المواطنين القادرين على ترميم المواقع التاريخية والأثرية.