أكد الباحث سليمان الدرسوني أن هناك كثيرا من المفردات العامية الفصيحة التي لم تسجلها المعاجم العربية، في الوقت الذي دخل فيه الكثير من الكلمات الحديثة والمعربة، وأخرى شهدت تطورا دلاليا، ولكن لم تصلها يد الباحث المعجمي.
وأشار الدرسوني إلى أنه حتى تاريخ كتابته «معجم اللهجات المحكية في المملكة» وصل لما يقارب 200 كلمة صنفها من الفوائت على المعاجم الكبرى.

4 كمات من الفوائت

1 - جاكر

المجاكرة بمعنى المنافسة والتحدّي، شائعة على ألسنة المعاصرين، وفعلها جاكر، لم تذكرها المعاجم وجاءت لها إشارة في معجم الطراز.
وعرفت في سروات الحجر قديما، بمعنى المنافسة والتحدّي، وتنطق في اللهجة المياكرة بقلب الجيم ياء، وفي بعض أزد السراة بمعنى المخاصمة.
يقابلها من التركية çeker.
مستعملة في الطائف والحوية وقد بدأ ت تتلاشى في كلام الناس الآن.

2 - دوشة 

في الرياض تُقال لمشغول البال، ومنها دايج راسه أو دايخ وهكذا بتهامة.
لها علاقة بـ (دَلَه) وهو الالتهاء بشيء عن شيء، ربما الشين بدل الهاء للفشو والاستغراق في الشيء تعبير صوتي في اللهجة.
وفي حائل تُقال للشخص فاقد التركيز نتيجة نعاس أو صدمة، وأصلها من داش وهو العشى الليلي.
ونشأت اندلش من اندوش بإبدال الواو لاما، والتطور الدلالي نشأ على النحو التالي: ضعف البصر > عدم التركيز.
مندلش غير معروفة في لهجات شمال الطائف، ويستعملون مكانها مندوش، ولها علاقة بدوش المعجمية وتعني ضعف النظر.

3 - شنقل

شنقل الرجلَ، بمعنى إذا رفعه من رِجله، أو رفع الشيء منكوسا، وهو مفكوك من الشقل الرفع: شقّل، شنقل.
وما زال لفظ شنقل مشكلا، فقد ذُكر في بعض كتب المعرب أنّه من الفارسية چنگل: مزلاج الباب، ووتد في الحائط تعلّق عليه الثياب.
وهو لفظ معروف في عدد من لهجات أهل الإمارات، وتعني سار أو وقف مائلا على طرف واحد.
وفي السودان تعني الوقوع بعد التعثر، فتكون شنقله بمعنى أوقعه معكوسا منكوسا.


4 - ضوح

عُرفت بين أهالي بادية الحجاز بقولهم: ضَوِّحْ لي، الحاء هنا مبدلة من الهمزة، وأصل الضوح هو الضوء.
تُقال عندما يكون المكان مظلما ولدى أحدهم مصدر ضوء متحرك: ضَوِّحْ لي..وهو من الإبدال.
في السراة الضَّوْح بنفس المعنى، والضايح غصن من شجرة معينة، يضعون بطرفه دهنا أو سمنا يشعلون فيه النار فيضيء لهم طويلا كالشمعة بالظلام.