الرأي
الأربعاء 29 ربيع الثاني 1439 - 17 يناير 2018
بيت التجار.. والآمال المنتظرة

اكتمل عقد مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة باكتمال أعضائها المعينين من قبل وزارة التجارة والاستثمار، واختيار الرئيس ونائبيه وممثل الغرفة بمجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية، وجاء وقت العمل الجاد للنهوض بأعمال الغرفة وخدماتها.

ولا نريد الاستعجال في العمل أو المطالبة بالمستحيل، لكني أقول إن المجلس الذي تشرف رئيسه وكافة أعضائه بزيارة مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة وسمو نائبه، وتلقوا التهنئة من سموهما واستمعوا إلى كلمات الدعم والتشجيع، جاء وقت العمل للنهوض بالغرفة والارتقاء بخدماتها لتعود كواحدة من أقوى الغرف التجارية الصناعية السعودية، والعمل على دعم منتسبي الغرفة من تجار وصناع، في ظل الصعوبات التي تواجههم نتيجة للإجراءات البيروقراطية لبعض القطاعات الحكومية، ومناقشة الصعوبات من خلال لقاء عام وشامل يجمع تجار مكة المكرمة وصناعها بمجلس إدارة غرفتهم.

ولعل أولى المعوقات التي تحتاج إلى دعم الغرفة لها، برنامج الإرشاد السياحي الذي ما زال العاملون فيه يعانون من بعدهم عن أداء عملهم وتهميشهم، نتيجة لغياب الحماية لهم وسيطرة العمالة الوافدة عليه، حتى ظن البعض أنه لا توجد لدينا مكاتب أو شركات سياحية تملك القدرة على تنظيم برامج سياحية للمعتمرين والحجاج.

وقد يكون من المبكر مطالبة المجلس الجديد للغرفة بتحقيق الكثير من الآمال والطموحات، لكنا نأمل أن يضع برنامج عمل يوضح من خلاله البرامج التي يعمل على تنفيذها خلال فترته الانتخابية، خاصة وأن هناك مطالب كثيرة، منها تفعيل الطروحات السابقة والعمل على تنفيذها،

ومنها ما أعلنت عنها لجنة النقل بالغرفة التجارية والصناعية في مكة المكرمة قبل سنوات مضت، حول «تأسيس شركة مساهمة بمشاركة المستثمرين في قطاع النقل للعمل على نقل الركاب في محطات القطارات بأم القرى بعد تشغيل قطار الحرمين ومترو مكة، وذلك بالتنسيق مع المؤسسة العامة للسكك الحديدية»، ومطالب الأسر المنتجة التي لا تعرف حتى الآن من هو الداعم الحقيقي لها، وتحت مظلة من تعمل، فما زالت هذه الأسر تعاني غياب الدعم لترويج منتجاتها خاصة الغذائية منها بعد أن صدمت برفض مكاتب الخدمة الميدانية بمؤسسات الطوافة التعاقد معها، لعدم حصولها على تصنيف معتمد من أمانة العاصمة المقدسة، فقضي على أحلام وآمال الكثير من هذه الأسر.

وفي الجانب الآخر ما زالت الحرفيات اللواتي ينتجن هدايا الحجاج يعانين من غياب الدعم والتشجيع وسيقبين على هذا الحال ما لم يجدن جهة تتبناهن، وتعمل على دعمهن وفرض منتجاتهن، خاصة وأن أمين عام الغرفة ـ السابق ـ قد أشار قبل عامين إلى أن تسويق المنتج المكي عبر بوابة Ali baba سيحقق التواصل مع 27 مليون رجل أعمال في 190 دولة حول العالم، حيث يستخدم الموقع نحو 30 مليون مستخدم، وتعرض فيه 40 فئة من المنتجات بمبيعات تتجاوز قيمتها 420 مليار دولار. أما المواطنون من غير التجار والصناع فإن آمالهم في المجلس الجديد للغرفة العمل على تنظيم برامج تدريبية جيدة للشباب تؤهلهم لسوق العمل قبل تخرجهم، وتمكنهم من استغلال أوقاتهم بما يعود عليهم بالنفع.

ahmad.s.a@hotmail.com


أضف تعليقاً