تتجه الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد «نزاهة» إلى وضع 20 مؤشرا للكشف عن مزيد من حالات التواطؤ والتزوير والاستثناءات غير النظامية، وسوء الاستعمال الإداري وحالات هدر المال العام، بالشراكة مع وزارة المالية لتطوير نظام للمشتريات الحكومية الالكترونية.

وأفاد رئيس الهيئة الدكتور خالد المحيسن خلال منتدى «النزاهة في مؤسسات العدالة الجنائية» برعاية أمير منطقة الرياض فيصل بن بندر أمس في الرياض بأن «نزاهة» وسعت قنوات تلقي البلاغات، مما أسهم في ارتفاع عدد البلاغات الواردة للهيئة، حيث يتوقع أن يزيد عدد البلاغات خلال العام المالي الحالي على 8 آلاف بلاغ.

وتابع «نشهد اليوم في عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز مرحلة جديدة من مراحل مكافحة الفساد التي رسم ملامحها في أول كلمة له عند توليه مقاليد الحكم عن إرادة وعزم وحزم لا يلين، وإن اختيار المجتمع الدولي شعار (متحدون لمكافحة الفساد) لهذا العام، دليل على أن تعاون المجتمع الدولي هو السبيل لحماية النزاهة ومكافحة الفساد الذي يهدد كل دول العالم».

في المقابل قال عضو اللجنة المالية في مجلس الشورى سابقا صالح العفالق لـ»مكة» إن مساعي «نزاهة» تعد مؤشرا إيجابيا يؤكد للمستثمر الأجنبي حين دخوله في المشاريع داخل المملكة أن هناك مراقبة لكل الدوائر والأجهزة الحكومية، مما سينعكس على نمو المشاريع التي تهدف إليها رؤية المملكة 2030 من خلال الشفافية والمصداقية اللتين ترفعان من وتيرة العمل الجاد دون وجود شبهات فساد أو هدر للمال العام.

وتوقع العفالق أن تتضمن المؤشرات عددا من الشكاوى التي تلعب دورا مهما في كشف الثغرات والخلل، وكذلك مؤشر وضوح الإجراءات لدى الجهات، والتي في حال خضوعها لذلك لن يسمح بأي تلاعب أو استغلال من أصحاب النفوس الضعيفة لأي ثغرة كانت.

من جهتها أوضحت نائبة لجنة حقوق الإنسان والهيئات الرقابة في مجلس الشورى الدكتورة فردوس الصالح للصحفية أن المملكة ماضية في تحقيق ما تهدف له من تنمية، والتي لا تأتي إلا من خلال محاربة ومكافحة الفساد، كما أن تطبيق الحوكمة الالكترونية تضمن مأسسة العمل ورفع كفاءته وتسهيل تنسيق الجهود بين الجهات ذات العلاقة، بما يمكن من تحقيق رؤية 2030 وأهدافها.

وأضافت أن استقلالية المراقبة للجهات ومحاسبة الفاسد كائنا من كان ستنعكسان على الوطن والمواطن برفع حس الأمان والثقة والشفافية وتقديم الخدمات على أكمل وجه.

مرتكزات أساسية

«المملكة عازمة، من خلال رؤية 2030، على أن تكون الشفافية ومكافحة الفساد والمساءلة مرتكزات أساسية لتحقيق تنميتها.

إن مؤسسات العدالة الجنائية تقع عليها مسؤوليات مهمة في تحقيق العدالة وحماية حقوق الأفراد، كما أن لها دورا في ترسيخ قيم حماية النزاهة ومكافحة الفساد».

فيصل بن بندر - أمير منطقة الرياض