الرأي
الأربعاء 12 صفر 1439 - 01 نوفمبر 2017
الإقراض السياحي لبناء البنية التحتية بالوطن

تسعى جميع مناطق المملكة إلى أن يكون لها النصيب الأكبر من الإقراض للمشروعات السياحية، وخاصة بعد إطلاق مبادرة دعم تمويل المشاريع الفندقية والسياحية، والتي أطلقتها الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني نظرا لحاجة المناطق لمشروعات تخدم البنية التحتية للسياحة والأنشطة المختلفة، حيث إن إدارة الاستثمار في كافة فروعها بدأت بالفعل في استقبال الطلبات لرفعها للجهات المختصة في الهيئة ووزارة المالية.

ونعود للهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني والتي أطلقت هذا البرنامج الطموح الذي يساهم في توفير عروض المشاريع الفندقية في أغلب مدن المملكة، حيث يتم التركيز في إعطاء التمويل للمشاريع التي تقام في المدن التي لا يوجد بها خدمات فندقية، ومنح القروض في حدود 50% من التكلفة الكلية للمشروع الفندقي، وبحد أقصى 50 مليون ريال، شريطة أن يقدم المقترض ضمانات مالية بنكية سارية المفعول، أو رهنا عقاريا للأرض والبناء المقام عليه الفندق، علما أنه جرى إيقاف الإقراض للمشاريع الفندقية عام 1400 بعد صدور الأمر السامي الكريم باقتصار الإقراض على المشاريع الفندقية في المدن التي لا توجد بها فنادق.

وتكمن جهود قطاع الاستثمار والتطوير السياحي لتفعيل قرار مجلس الوزراء الخاص بضوابط إقراض المشروعات الفندقية والسياحية، على أن يقتصر الإقراض على المشروعات التي تقام في المدن أو المحافظات الأقل نموا، ويقل تعداد سكانها عن مليون نسمة،

وأن يكون الحد الأعلى للقرض – شاملا المباني والتجهيزات والأثاث – بما يعادل (50%) من التكلفة التقديرية المعتمدة من وزارة المالية لكامل المشروع، وبما لا يتجاوز مائة مليون ريال، ويبدأ سداد القرض بعد مضي أربع سنوات من تاريخ عقد القرض، وذلك على عشرة أقساط سنوية، هذا وقد شكلت لجنة في وزارة المالية لمراجعة طلبات الإقراض ودراستها، حيث يشارك فيها مندوب من الوزارة ومندوب من الهيئة، وبالفعل تم العمل بين وزارة المالية والهيئة لوضع الضوابط المعدلة لإقراض الفنادق والمشروعات السياحية، وإقرار برنامج إقراض المشاريع الفندقية والسياحية ضمن مبادرات برنامج التحول الوطني 2020 في جلسة مجلس الوزراء المنعقد بتاريخ 1 رمضان لعام 1437، وتمت الموافقة على تكلفة برنامج الإقراض بمبلغ 2,7 مليار ريال في انتظار رصد مبلغ السيولة المقررة والبالغة 390 مليون ريال في ميزانية هذا العام.

ختاما.. يجب أن نشير إلى تضاعف عدد منشآت الإيواء السياحي المرخصة منذ بدء إشراف الهيئة على قطاع الإيواء، من 1402 منشأة عام 2009 إلى 6527 منشأة في نهاية عام 2016 بنسبة نمو 300%، وزيادة عدد الشركات العالمية الدولية لتشغيل الفنادق من 8 شركات في عام 2002 إلى 25 شركة دولية بنسبة نمو 300%، وعدد الفنادق التي تم افتتاحها 76 فندقا جديدا عام 2017، فيما يجري حاليا إنشاء 187 مشروعا فندقيا في مختلف مناطق المملكة والله الموفق.


أضف تعليقاً