الرأي
السبت 17 محرم 1439 - 07 أكتوبر 2017
الهوية الوطنية.. ومعالي المواطن وMBC

• كنت وما زلت أفرح كثيرا حين ينتصر «الإعلام» لإنسان ويقتل معاناته، وكثيرا ما فعلها «الإعلام»، وآخرها قضية هوية «طاهر المطيري» الذي كان يطارد معاملته منذ 12 عاما، ولم يجد لها حلا طيلة هذه السنوات، لكن تلك المعاناة انتهت بمجرد أن استفسر برنامج «معالي المواطن» عن معاملته من وكالة الأحوال المدنية التي فوجئت بأنه يستحق الحصول على الهوية فصدرت له في صباح ذات اليوم الذي كان يفترض أن يكون ضيفا على برنامج «معالي المواطن» مساء..!

• وقبل 8 أشهر تذكرون حكاية «أم مخلد» وأسرتها التي بقيت تدور في مكاتب الأحوال المدنية 25 سنة دون حل، بينما جاء الحل في «يوم» لأنها حضرت على طاولة «داود الشريان» في «الثامنة»..!

• حل وكالة الأحوال المدنية لقضية «أم مخلد» وقضية «طاهر المطيري» وإنهاء معاناتهما بهذه السرعة عمل «جميل» تستحق عليه «الشكر» قناة «MBC»، ويفتح بابا لسؤال: إذا كانت معاملتا «أم مخلد» و»المطيري» بهذه السهولة والبساطة؛ فلماذا لم تجد من يحلها طوال سنوات مضت؟

• كتبت مقالا قبل 8 أشهر بعنوان «فرع الأحوال المدنية في MBC» فغضب مني مسؤول في وكالة الأحوال المدنية، وحاول أن يؤكد لي بأني أخطأت باعتقادي أن قضايا الجنسية والهوية الوطنية تنتهي بمجرد عرضها في الإعلام، وحاول أن يقنعني بأن قضية «أم مخلد» لم تنهيها الأحوال المدنية لأنها ظهرت في برنامج الثامنة، لم أصدقه لكني تظاهرت بذلك، وقلت له هذه معاملة «عزيزة العنزي» التي تبحث عن هويتها مثل أبيها وإخوتها منذ عشرات السنوات، فوعدني بحلها لكنه اختفى وأصبح لا يرد حتى على اتصالاتي ورسائلي..!

• منذ عام 2011 وأنا أتوسل «الأحوال المدنية» لحل معاناة «عزيزة سلطان العنزي» التي جاءت إلى الدنيا من أب «سعودي» وأم «كويتية» وعاشت كـ «بدون» رغم أن كل أفراد أسرتها يمتلكون «الهوية الوطنية»..!

• قبل عامين كتبت عن «عزيزة» وقلت إن حل مشكلتها أسهل من شرب الماء؛ فوالداها من الأحياء ويثبتان أنها ابنتهما بأي طريقة ترضي المسؤول، وقلت إنه ليس لدى أسرتها مانع من إجراء فحص DNA، فحضر 6 موظفين إلى السفارة السعودية في الكويت وقابلوا «عزيزة» وشقيقها واطلعوا على كل الوثائق وتم أخذ عينة منهما فحص DNA وعادوا إلى السعودية وقابلوا «والدها» وأخذوا منه عينة، وأكدوا للأسرة لاحقا بأن النتائج مطابقة.. ومضى عامان

ولا تزال المعاملة تدور في المكاتب ولم تجد «عزيزة» أثرا لها وهي في الكويت لا تستطيع حتى الوصول إلى «الأحوال المدنية» للبحث عن «هويتها» وسفارتنا في الكويت تعلم وتعمل نفسها لا تعلم..!

• معالي المواطن «علي العلياني» قال للمتحدث الرسمي لوكالة الأحوال المدنية محمد الجاسر: لماذا لا تجعلون الـ DNA أول خطوة في إثبات بنوة الابن لأبيه!؟ فرد المتحدث «الجاسر»: بأن هذا الإجراء هو آخر شيء، وأن لديهم إجراءات لا يمكن تجاوزها.. وهنا أقول للجاسر بأن «عزيزة» وصلت إلى آخر إجراء ولم تحل قضيتها، وأتمنى ألا يقول بأن «عزيزة» لم تتابع المعاملة؛ لأنه شخصيا تواصل معي سابقا وأخذ كل بيانات المعاملة قبل 8 أشهر..!

• كنت سابقا أنصح شقيق «عزيزة» بمراجعة ومخاطبة مسؤولي الأحوال المدنية؛ لكني الآن سأنصحه بمخاطبة «معالي المواطن» علي العلياني؛ لأن الظهور معه قد يحل معاناة عزيزة بدقائق تنهي معاناة سنوات في دهاليز الأحوال المدنية..!

fwz14@


أضف تعليقاً