سحر أبوشاهين - الدمام

توقع مدير الموارد البشرية بوزارة المالية نواف الضبيب انتعاشا اقتصاديا في 2018 تتبلور فيه نتائج البرامج التي تطبقها الآن وزارتا العمل والتخطيط وهيئة توليد الوظائف والشركات الكبرى كأرامكو وغيرها، والتي بدورها ستؤدي لزيادة الطلب على الموظف السعودي تحديدا، مشيرا إلى أنه سنشهد انخفاضا في عدد العاطلين وتحسنا في بيئة العمل السعودية.

وأوضح الضبيب لـ «مكة» أن زيادة عدد العاطلين عن العمل في المملكة متوقع بسبب الانكماش الاقتصادي الذي يمر به الاقتصاد السعودي، والذي يمكن أن نعده فترة تصحيحية لتشوهات سوق العمل السعودي، التي اعتمدت طويلا على العمالة الأجنبية والتستر التجاري، والسعودة الوهمية، وهي فترة وإن كانت صعبة على البعض إلا أنها ضرورية وسيعقبها تحسن في مجال التوظيف.

وبحسب نشرة سوق العمل الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء ارتفع عدد المتعطلين عن العمل بالسعودية في الربع الثاني بمقدار 26594 فردا، حيث بلغ عددهم 802588 فردا، مقارنة بالربع الأول من العام نفسه حيث كان عددهم 775994 فردا، وكان عدد المتعطلين السعوديين 736321 فردا مقابل 722910 في الربع الأول، مسجلا زيادة 13411 فردا.

التجزئة والمقاولات الأكثر تضررا

من جهته قال رئيس لجنة سوق العمل في مجلس الغرف السعودي المهندس منصور الشثري إن زيادة عدد العاطلين يعود للركود الذي تمر به البلد بقيادة قطاعي التجزئة والمقاولات، وهما القطاعان الأكثر تضررا.

وذكر أن ركود قطاع التجزئة نتيجة لعاملين: الأول التوسع الكبير في افتتاح المحلات التجارية بما يفوق الطلب من المستهلكين، والثاني هو التوسع في التسوق الالكتروني، وهذا أضر كثيرا بقطاع التجزئة كون السلع التي تصل من الخارج على بريد الأفراد لا تخضع لشروط المواصفات

والمقاييس، كما لا تفرض عليها رسوم جمركية، وهي تلقى إقبالا كون وجود مخازنها في دول تكلفة إيجار المخازن السنوية لديها منخفضة يعطيها ميزة تنافسية من حيث انخفاض السعر، مما يهدد بتراجع قطاع التجزئة الذي يخلق فرص عمل وظيفية للسعوديين ويدفع الرسوم الحكومية المفروضة عليه. وشدد الشثري على ضرورة تقنين الشراء الالكتروني من المتاجر التي تقع مخازنها في الخارج.

وأضاف الشثري أن تراجع قطاع المقاولات يعود لعاملين أيضا، هما تأجيل وتوقف موقت لكثير من المشاريع الحكومية، وأيضا العامل الآخر ركود قطاع العقار.

ولفت إلى أن السبب الآخر لزيادة العاطلين أن الربع الثاني شهد انضمام خريجي التعليم العام والتعليم الجامعي والتدريب المهني لسوق العمل، كونه يصادف نهاية العام الدراسي بالسعودية. ونوه الشثري إلى أن 2018 سيشهد انتعاشا للاقتصاد السعودي وزيادة للفرص الوظيفية.