بعد نحو 12 شهرا من تقديمه، دخل مشروع قانون مكافحة التمييز وبث الكراهية في دائرة الدراسة التشريعية في مجلس الشورى، تمهيدا لإبداء الرأي حوله، وطرحه على الأعضاء في جلسة عامة، حيث يجرم المشروع المقترح كل الأفعال التي تنطوي على ازدراء للأديان أو بث الكراهية أو التمييز.

وطبقا لما تحصلت عليه «مكة» من معلومات، فإن رئيس المجلس الدكتور عبدالله آل الشيخ قرر أخيرا إحالة المشروع إلى لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية التي يترأسها عبدالعزيز بن عبدالكريم العيسى (شقيق الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور محمد العيسى)، بغرض دراسته دراسة شاملة وإعداد تقرير حوله، قبل أن يتم جدولته عن طريق الهيئة العامة لطرحه في إحدى الجلسات المقبلة.

وينطلق مشروع النظام الجديد، الذي تقدم به 12 عضوا يتقدمهم كل من: العضو الحالي الدكتورة لطيفة الشعلان، والعضوين السابقين الدكتور عبدالله الفيفي والدكتورة هيا المنيع، بناء على المادة 23، من 4 أهداف رئيسة؛ تتمثل في تجريم التمييز بجميع أشكاله ضد الأفراد والجماعات، ومنع الانتقاص من الأفراد والجماعات بسبب اللون أو الجنس أو العرق أو الطائفة، والحيلولة دون نشر النعرات القبلية والمناطقية والمذهبية والطائفية أو القائمة على التصنيفات الفكرية والسياسية، إضافة إلى حماية أماكن أداء الشعائر الدينية ومنع الاعتداء عليها، أو الإساءة إلى المقدسات، أو النيل من الرموز التاريخية المشكلة للهوية.

ويأتي تقديم هذا التشريع في إطار سعي تحجيم خطاب الكراهية، وإعانة الحكومة على تجريم متبنيه، في خطوة من شأنها مساعدة الدولة في الإطباق على خطاب التمييز والكراهية ومحاصرة مريديه.

ويجرم النظام المقترح من يستغل المساجد ودور العبادة في بث الكراهية بالسجن 10 سنوات، بينما ينص على إحالة التكفيريين الذين تفضي آراؤهم إلى جرائم قتل إلى القضاء الشرعي، فيما يغلظ عقوبة كل من يرتكب أي فعل ينطوي على تمييز أو كراهية، مستغلا في ذلك دور العبادة أو موقعه الوظيفي، أو صفته الدينية.

لماذا تم تقديمه؟

«لعدم وجود نظام يعاقب على التمييز بين الأفراد والفئات في الحقوق والواجبات، وبث الكراهية وتأجيج عوامل العنف بين مكونات المجتمع».

ما هي مرتكزات التشريع الجديد؟

1 تعزيز قيم الدين الإسلامي ومناهضة التطرف.
2 الحفاظ على الأمن الوطني في ظل الأوضاع السياسية الراهنة
3 منع الاعتداء على أماكن أداء الشعائر الدينية أو الإساءة إلى المقدسات المرعية أو النيل من الرموز التاريخية المشكلة للهوية الحضارية
4 مواجهة نزعات التطرف والإرهاب
5 حماية النسيج الاجتماعي من مخاطر التمييز بين أفراد المجتمع وفئاته في الحقوق والواجبات لأسباب عرقية أو قبلية أو مناطقية أو مذهبية أو طائفية أو لتصنيفات فكرية أو سياسية
6 وقاية الدولة ضد ما يحيط بها من مخططات وتحديات ومساع لتأجيج الفتن والانقسامات
7 حظر أي إساءات للأشخاص على الانترنت عبر ترشيد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي