تساءل عضو الاتحاد الدولي للفنون التشكيلية الدكتور فؤاد مغربل عن سبب عدم الاستفادة من تاريخنا وحضارتنا في مصادر الإبداع، مشيرا في الوقت ذاته إلى أسباب نشأة المدرسة الحروفية في الفنون التشكيلية وكيفية قراءة الأعمال البصرية.

وقال في محاضرة نظمها نادي المدينة الأدبي أخيرا بعنوان «الحرف العربي والفنون التشكيلية» إن الفنان العربي استطاع مسابقة الزمن وإعادة الفن التشكيلي المعاصر إلى استخدام وحدات الحرف العربي، مما يثبت قدرة الحرف العربي على التشكيل والمد والبسط واللين والحدة»، مبينا أن الفنان العربي لم يحاك الطبيعة، وإنما وظفها في خدمة الحرف بما يتلاءم مع المكان المراد العمل به.

واستدل على قيمة الحرف العربي بمقولة بيكاسو (إن الحرف العربي سبقنا بزمن ونحن نعتبر حديثين في التجريدية وأول من استطاع أن يبدع ويبتكر التجريدية هو الحرف العربي أو فن الحضارة الإسلامية).

وأكد «إن الحرف العربي أضاف إلى الحضارة الإنسانية والتراث العالمي نوعا جديدا وفريدا في الفنون التشكيلية، كونه يتميز بتنوعه الذي لا يوجد في أي كتابة أو لغة من اللغات، مشيرا إلى استخدامه قديما وحديثا في مجالات متعددة مثل الحوائط والنسيج والسيراميك»

وتابع «ليس من الضرورة في الحروفيات قراءة الحرف، ولكن عبر مكوناته الجمالية يمكن رؤية الجوانب التشكيلية، وبعض الفنانين حولوا الشكل إلى كلمة عبر الفراغ والتكرار، وأوجدوا البعد الثالث والخدع البصرية، إلا أن النظر في تلك الأعمال بحاجة إلى وقفة تأمل وتأن لمعرفة نوع الخط وجمالياته وكيفية توزيع عناصره».

أسباب نشأة المدرسة الحروفية في الفن التشكيلي قبل 40 عاما
- إيجاد هوية خاصة
- التقليل من تأثير المرجعية الفنية الغربية على الأعمال العربية
- تحديث وتفعيل الفكر العربي لمواكبة المنجزات الفكرية
- تعزيز شخصية الفنان العربي
- الرغبة في الإسهام وتكوين الفكر الفني العالمي بصفته المتجددة.