الرأي
الاثنين 15 جمادى الآخرة 1438 - 13 مارس 2017
نصور أو نصور.. في الأماكن العامة!

أولا: شكر وتقدير:
- أمير منطقة مكة المكرمة يوجه بالقبض على المعتدين على رجل الأمن.
* أمير منطقة عسير يوقف التحقيق مع مواطن صور اعتداء على شبكة الكهرباء ودخولها داخل مبنى بأسلاك مكشوفة.
ثانيا: حالتان مختلفتان تماما ليس من ناحية الحدث والاعتداء، بل في حالة التصوير، المرأة التي صورت الحادثة الأولى جاءها الثناء من الناس، الرجل الذي صور الحادثة الثانية طلبت اللجنة إحالته للتحقيق (لماذا يصور).
الفرق بين الحالتين هو أن: الكاميرا التي صورت اعتداء أصحاب الدبابات على رجل الأمن، حفظت مهابة الأمن هي كاميرا جوال الايفون، ولذلك قبل تصويرها لأنها أنقذت رجل الأمن، وأحضرت أصحاب الدبابات للعدالة جراء اعتدائهم، والذي يظهر أن الكاميرا الأخرى التي صورت «كيابل شركة الكهرباء» تدخل في داخل مبنى، كانت الكاميرا هي كاميرا الجلاكسي، ولذلك هذا ما جعل صاحب الكاميرا يحال للتحقيق لولا تدخل أمير المنطقة، والجيد أن المرأة لم تحل للتحقيق بل كرمت وتستحق التكريم!
سبب آخر للفرق بين الحالتين، هو أن الناس مثلا متعاطفة مع المرأة في يوم المرأة العالمي، ونقبل تصويرها، بينما ندين الرجل لأنه رجل وصور لأنه لا يوجد يوم عالمي للرجل؟
ربما سبب آخر: هل منطقة مكة المكرمة غير منطقة عسير، وهذا مستبعد؛ لأن عسير ليست بعيدة عن مكة، ولأن الفيصل خالد كان أميرا لعسير، ثم أميرا لمكة، وفيصل بن خالد أميرا لعسير واتخذ القرار المناسب..
سبب آخر لهذه الحادثة: هو أن هناك من يقول إن الرجل عندما كان يصور في محايل عسير كان يصور في أرض يملكها الغير، بينما المرأة تصور من ملكيتها الخاصة! وهنا تذكرت مسلسلا بريطانيا كان المتهم يرفض التصوير والصحافيون يعللون تصويرهم أنه حق لهم ما داموا في ملكية عامة وليست ملكية خاصة..
فعلا نحتاج إلى خبير قانوني وشرعي وسينمائي يفسر لنا لماذا تختلف هاتان الحالتان رغم تشابههما، إلا أنه تمت معاملة صاحب الكاميرا معاملة مختلفة.

الخبير القانوني يقول لنا متى نصور، ومتى يكون مسموحا لنا نظاما أن نصور، حتى يكون التصوير يخدم العدالة ويفضح الفساد ولا يدين صاحب الكاميرا ولا يخاف..

ونريد خبيرا شرعيا يقول لنا إنه يجوز التصوير في حالة كشف الفساد، لأن كشف الفساد ضرره أكبر من ضرر تحريم التصوير أصلا..
ونريد خبيرا سينمائيا يقارن بين الأمم والشعوب في نظام التصوير في الشارع، والأماكن العامة لأغراض ليست أغراض الذكرى والسلفي والابتسامة بل للإدانة، نريد مقارنة بين الأمم والشعوب وكيف تنظر إليه..

حتى ذلك الحين: نصور أو لا نصور لا ندري! نظامي أم غير نظامي لا ندري!

albarrak.a@makkahnp.com


أضف تعليقاً