تراجعت أسعار الغذاء العالمية في نوفمبر بفعل انخفاض حاد للسكر، مما عوض أثر ارتفاع أسعار الزيوت النباتية، بحسب مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الغذاء «فاو». وهبط المؤشر الذي يقيس التغييرات الشهرية لسلة من الحبوب والبذور الزيتية ومنتجات الألبان واللحوم والسكر 0.4%، وإن كان لا يزال مرتفعا بنسبة 10.4% عن مستوياته المسجلة في نوفمبر 2015.

وفرة إمدادات الحبوب

وانخفض متوسط أسعار الحبوب في نوفمبر 2016 بنسبة قدرها 0.6% عن مستوياته المسجلة في أكتوبر 2016، وظل أيضا متراجعا بنسبة 7.9% عن مستوى نوفمبر قبل عام، حيث أسهم تعزز الدولار الأمريكي ووفرة الإمدادات في الخمول العام الذي يسود أسواق الحبوب. وأثرت جودة توقعات المحاصيل في الأرجنتين وأستراليا تأثيرا كبيرا على عروض أسعار القمح، كما ظلت أسعار الأرز الدولية قريبة من الانخفاضات التي تم بلوغها في أكتوبر .

تحسن أسعار الزيت

وارتفع متوسط أسعار الزيوت النباتية في نوفمبر بنسبة 4.5% عن مستوياته المسجلة في أكتوبر وشكل ذلك أعلى مستوى له منذ أغسطس 2014. ويعزى الانتعاش القوي بالأساس إلى زيت النخيل الذي تعززت أسعاره وسط انخفاض مستوى الإنتاج عما كان متوقعا في جنوب شرق آسيا وتوقعات استمرار نقص الإمدادات العالمية. وتحسنت أيضا عروض أسعار زيت الصويا، كما أن توقعات ارتفاع الطلب على الزيوت النباتية من جانب قطاع وقود الديزل الحيوي دعمت الأسعار.

الألبان ترتفع 1.9%

وسجل متوسط أسعار منتجات الألبان في نوفمبر ارتفاعا بنسبة 1.9% عن مستويات أكتوبر، وأدى استمرار الطلب على الواردات من جانب الأسواق في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالإضافة إلى الوفرة المحدودة من نيوزيلندا التي تعد المورد الرئيس في العالم، إلى ارتفاع أسعار مسحوق الحليب الكامل الدسم بنسبة 9%، وفيما يخص الزبدة، شهدت السوق انقباضا بسبب تزايد الاستخدامات المحلية في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وقوة الطلب على الواردات في أماكن أخرى.

أسعار اللحوم تتماسك

وتماسك متوسط أسعار اللحوم في نوفمبر دون أي تغيير يذكر عند مستوى 161.5 نقاط في نوفمبر مقارنة بقيمته في أكتوبر، لا سيما أسعار لحوم الغنم والدجاج، بينما ارتفعت عروض أسعار لحوم البقر. وأسهم إنتاج لحوم الغنم في أوقيانوسيا، واستمرار تراجع أسعار لحوم الدجاج، في انخفاض عروض أسعار هذه السلع بعض الشيء.

أكبر تراجع للسكر

وشهد متوسط أسعار السكر انخفاضا بنسبة 8.9% عن مستوياته المسجلة في أكتوبر، وكان ذلك بمثابة التراجع الأول المسجل بعد 6 زيادات شهرية متتالية. ويعزى الانخفاض إلى حد كبير إلى ضعف العملة البرازيلية (الريال) قياسا إلى الدولار الأمريكي، وهو ما حفز صادرات السكر من البرازيل، التي تعد أكبر منتج ومصدر في العالم، بالإضافة إلى ارتفاع المحصول في منطقة جنوب الوسط، وهي منطقة الإنتاج الرئيسة في البرازيل.